الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص١٤٠ · موضع ١٣٦/٢٢٩
﵇ الذي مضى قبل الإسلام بألفي سنة، ومثل هذا الأب البعيد لا يعدمه أحد في دنيا الناس اليوم.
وذات مرة انتسب رجلان على عهد رسول الله - ﷺ -، فقال أحدُهما للآخر: أنا فلان بنُ فلان، فمن أنت لا أم لك؟ فما كان من رسول الله - ﷺ - إلا المسارعة إلى علاج هذا الخلل بذكر قصة مشابهة حصلت زمن موسى ﵇، فقال - ﷺ -: «انتسب رجلان على عهد موسى ﵇، فقال أحدهما: أنا فلانُ بنُ فلان - حتى عد تسعة - فمن أنت لا أم لك؟ فقال الآخر: أنا فلانُ بنُ فلان ابنُ الإسلام.
قال - ﷺ -: فأوحى الله إلى موسى ﵇ أنَّ هذين المنتسبين، أما أنت أيها المنتسب إلى تسعة في النار، فأنت عاشرُهم، وأما أنت يا هذا المنتسبُ إلى اثنين في الجنة، فأنت ثالثُهما في الجنة» (١).
وهكذا ينبغي أن يدع المتأسون بالنبي - ﷺ - فعلَ الجاهلية وضلالَها بالافتخار بالأحساب والأنساب والأجناس والأعراق والألوان والبلدان، فكلنا بنو آدم، وإنما تتفاوت أقدارنا عند الله بعبادتنا له وتكريمه ﵎ لنا.
_________
(١) أخرجه أحمد في مسنده ح (٢٠٦٧٤).