المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدين المعاملة

منقذ السقار · ج١ · ص١٣٦ · موضع ١٣٢/٢٢٩

تعدو - لو كانت مَزِيَّة - أن تكون بعضَ فضلِ الله على عباده، وهذا مدعاة التواضع والشكر له ﵎، لا الفخرَ على عباده والتكبر عليهم. وحين بعث النبي - ﷺ -؛ شرع في تصحيح أخطاء الجاهلية وتغيير قيمها الخاطئة، فعالج الأسوةُ الحسنة - ﷺ - هذه الخَصْلة الذميمة التي كانت سائدة في المجتمع الجاهلي وأرسى الموقف الإسلامي الصحيح في مسألة التفاخر بالنسب. وبداية نقول: إن النبي - ﷺ - أخبر أن الناس جميعًا متساوون في الآدمية، فكلهم أبناء آدم، وهم جميعًا على اختلاف ألوانهم وأجناسهم مكرَّمون بما خصه الله من خصائص الإنسانية ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ (الإسراء: ٧٠). وإذا كان جميع البشر متساوين في الإنسانية، فإنما تتفاوت أقدارهم بأمر زائد على إنسانيتهم، وهو ما يقدمونه بين يدي الله من أعمال صالحة ترفع منزلتهم عنده وعند عباده ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (الحجرات: ١٣).

الكتاب الثاني