الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص١٢٦ · موضع ١٢٣/٢٢٩
يتضمن الدفاع عنها والذب عن حرمتها ولو كان القبر قد غيبها، لكنه لم يغيب حقها وذكراها، وقد صنعه - ﷺ - حين استأذنت عليه هالة بنت خويلد أخت خديجة، فعرف - ﷺ - استئذان خديجة [أي لشبه صوتهما]، فارتاح لذلك، فقال: «اللهم هالة».
تقول أم المؤمنين عائشة: فغِرت. فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيرًا منها (١).
فرد عليها النبي - ﷺ - وهو الزوج الوفي الذي لا ينسى محاسن خديجة وسابق فضلها: «ما أبدلني الله ﷿ خيرًا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله ﷿ ولدها إذ حرمني أولاد النساء».
وفي رواية أن عائشة أدركت وفاء النبي - ﷺ - ومحبته لزوجه الراحلة فقالت: (والذي بعثك بالحق لا أذكرها بعد هذا إلا بخير) (٢)، فأعظم صور الوفاء ديمومة الحب بعد الوفاة، فقد قال رسول الله - ﷺ - عنها بعد وفاتها: «إني قد رزقت حبها» (٣).
_________
(١) أخرجه البخاري ح (٣٨٢١)، ومسلم ح (٢٤٣٧).
(٢) أخرجه أحمد ح (٢٤٣٤٣)، والطبراني في معجمه الكبير ح (١٧٥٥٧).
(٣) أخرجه مسلم ح (٢٤٣٥).