المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدين المعاملة

منقذ السقار · ج١ · ص١١٦ · موضع ١١٣/٢٢٩

ولا الدد مني» فإن الدد اللهو والباطل، وهو كان إذا مزح لا يقول إلا حقًا" (١). وقد مزح النبي - ﷺ - مع أصحابه، فكيف كان - ﷺ - يمزح، ولم كان يمزح، هل لمجرد الضحك والتسلي، أم كان له - ﷺ - في مزاحه مقاصد سامية؟ لا ريب أن مزاح النبي - ﷺ - مبرء عن العبث؛ مشتمل على مقاصد عظيمة ودروس تربوية بليغة، ما أحرانا أن نعمل على تلمسها من خلال تتبع بعض صور مزاحه - ﷺ -. وأول ما يلوح لنا من هذه المقاصد في تحببه - ﷺ - لأصحابه ومؤانسته لهم، وقد نبه عليه النووي بقوله: "المزاح المنهي عنه ما فيه إفراط ومداومة، فإنه يورث الضحك والقسوة، ويشغل عن الذكر والفكر في مهمات الدين، فيورث الحقد، ويسقط المهابة والوقار. وما سلم من ذلك هو المباح الذي كان المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يفعله، فإنه إنما كان يفعله نادرًا _________ (١) فيض القدير (٣/ ١٨)، والحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ح (٧٨٥)، والطبراني في الأوسط ح (٤١٣)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع ح (٤٦٧٣).

الكتاب الثاني