الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص١٠٩ · موضع ١٠٦/٢٢٩
للضحك من ذلك، ومثله ترويعه بإخفاء جواله أو مفاتيح سيارته أو غيرها، بقصد الضحك والممازحة.
ولمن أراد أن ينظر هدي محمد - ﷺ - نذكر أن بعض أصحاب رسول الله - ﷺ - كانوا يسيرون مع رسول الله في مسير، فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى نبل معه فأخذها، فلما استيقظ الرجل فزع، فضحك القوم، فقال - ﷺ -: «ما يضحككم؟» فقالوا: لا، إلا أنا أخذنا نُبُل هذا ففزع. فقال رسول الله - ﷺ -: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا» (١) أي "لا يحل لمسلم أي يفزع مسلمًا؛ وإن كان هازلًا كإشارته بسيف أو حديدة أو أفعى أو أخذ متاعه؛ فيفزع لفقده، لما فيه من إدخال الأذى والضرر عليه، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" (٢).
وقال - ﷺ -: «لا يأخذنَّ أحدُكم متاعَ صاحبه جادًا ولا لاعبًا، وإذا وجد أحدكم عصا صاحبه؛ فليردها عليه» (٣).
ومن أعظم الترويع وأمقته إلى الله رفعُ السلاح في وجه المؤمن ولو بالمزاح، فكم من مزاح انقلب إلى مأساة، لعدم
_________
(١) أخرجه أحمد في مسنده ح (٢١٩٨٦)، ونحوه أبو داود ح (٥٠٠٤).
(٢) فيض القدير، المناوي (٦/ ٥٧٩).
(٣) أخرجه أحمد في مسنده ح (١٧٢٦١) وأبو داود ح (٢١٩٤).