المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدين المعاملة

منقذ السقار · ج١ · ص١٠٨ · موضع ١٠٥/٢٢٩

الكذب لإضحاك الناس أم لغيره، فقد قال - ﷺ -: «ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب، ويل له، ويل له» (١)، وفي رواية لأحمد «إن الرجل ليتكلم الكلمة لا يريد بها بأسًا إلا ليضحك بها القوم؛ فإنه يقع فيها أبعد ما بين السماء والأرض» (٢). ويضمن النبي - ﷺ - الجنة لمن فعل ثلاث خصال، ومنها ترك الكذب في المزاح، يقول - ﷺ -: «أنا زعيم ببيت في رَبَض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه» (٣). وهكذا فالمزاح مباح ما لم يتلبس بالكذب، وقد كان نبينا - ﷺ - يمزح ولا يكذب، قال له أصحابه: يا رسول الله إنك تداعبنا! فقال: «إني لا أقول إلا حقًا» (٤). ومما يجعل المزاح حرامًا أن يتلبس بترويع الآمنين وتخويفهم، كالاختباء للشخص؛ ثم مفاجأته بقصد تخويفه _________ (١) أخرجه الترمذي ح (٢٣١٥)، وأبو داود ح (٤٩٩٠)، الدارمي ح (٢٧٠٢)، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي ح (٢٣١٥). (٢) أخرجه أحمد ح (١٠٩٠٣). (٣) أخرجه أبو داود ح (٤٨٠٠). (٤) أخرجه الترمذي ح (١٩٩٠)، وأحمد ح (٨٣٦٦).

الكتاب الثاني