الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص١٠٧ · موضع ١٠٤/٢٢٩
يتحدثون، فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون، ويتبسم - ﷺ -) (١).
وحتى يتمكن الصحابة الكرام من التمازح؛ فإن النبي - ﷺ - كان لا يلتفت إذا مشى، وكان ربما تعلق رداؤه بالشجرة أو الشيء، فلا يلتفت حتى يرفعوه، لأنهم كانوا يمزحون ويضحكون، وكانوا قد أمنوا التفاته - ﷺ - (٢) فالصحابة يعرفون قدر النبي - ﷺ - فيهابون المزاح أمامه، وهو لا يريد أن يضيق عليهم فيما أحله الله لهم.
المزاح المذموم:
والمزاح يصبح حرامًا إذا صاحبه مخالفة شرعية، كالكذب والترويع وغيرها مما بينه رسول الله - ﷺ -، فقد يخرج صاحبه عن الغاية التي شرع لأجلها.
فالبعض يمزح، ويكذب في مزاحه، ويعلله بأنه كذب أبيض، يقصد أن إضحاك الحضور وبعث السرور في نفوسهم، ولم يدر المسكين أن الكذب لون واحد محرم، سواء أكان هذا
_________
(١) أخرجه مسلم ح (٦٧٠).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ح (٣٢١٦)، قال الهيثمي: إسناده حسن، مجمع الزوائد (٨/ ٣٠٣).