الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها
رؤوف شلبي · ج١ · ص٣٦٣ · موضع ٣٩٨/٧١٣
أولا: المعالم التاريخية للمجابهة في العهد المكي
١- رفض الدعوة مباشرة دون نظر:
﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ .
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، ورهطك منهم المخلصين، خرج رسول الله -ﷺ- حتى صعد الصفا فهتف: "يا صباحاه! "، فقالوا: من هذا؟ فاجتمعوا عليه فقال: "أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟ "، قالوا: ما جربنا عليك كذبا، قال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب عظيم"، قال أبو لهب: تبا لك، ما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام، فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ ١، والنص واضح في ثلاث حقائق:
١- أن النبي -ﷺ- وصل لهم القول وجمعهم بأسلوب علمي متفق مع قواعد المنهج للدعوة، وقد استنطقهم ثقتهم فيه.
٢- أنهم اعترفوا للنبي -ﷺ- بالصدق في حاضره وماضيه.
_________
١ فتح الباري ج١ ص٣٦٨، ٣٦٩، راجع دلائل النبوة للبيهقي ج١ ص٤٣٠-٤٣٢.