الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها
رؤوف شلبي · ج١ · ص٣٤٤ · موضع ٣٧٦/٧١٣
والنصارى عارضوهم بكلام الله ﷾ في أوثق نص من نصوصه المنزلة وهو القرآن١.
إن الحكمة هنا هي كما استخدمها رسول الله -ﷺ- مع الحصين.
لقد كان الحصين رجلا تعظمه قريش وتجله، فأرسلوه إلى رسول الله -ﷺ- ليكلمه حتى ينتهي عن دعوته، فلما جاء إلى النبي -ﷺ- قال: "أوسعوا للشيخ".
فقال حصين: ما هذا الذي بلغنا عنك أنك تشتم آلهتنا وتذكرها؟ فقال رسول الله -ﷺ: "يا حصين! كم تعبد من آله؟ "، قال: سبعة في الأرض وواحد في السماء، فقال: "فإذا أصابك الضر لمن تدعو؟ "، قال: الذي في السماء، قال: "فإذا هلك المال من تدعو؟ " قال: الذي في السماء، قال: "فيستجيب لك وحده وتشرك به؟ أسلم تسلم"، فأسلم، فقال رسول الله -ﷺ- لأصحابه شيعوه إلى منزله٢.
والحكمة من الأسلوب الذي واجه به النبي -ﷺ- عتبة بن ربيعة لما عرض على رسول الله -ﷺ- أشياء حتى إذا فرغ منها ما ناقشها رسول الله -ﷺ- ولا جادله فيها، ولكن قال له: "أفرغت يا أبا الوليد؟ " قال: نعم. قال: "اسمع مني"، فتلا رسول الله -ﷺ- ﴿حم، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ
_________
١ التفكير الفلسفي ص١١٩.
٢ الحلبية ج١ ص٣١٨.