الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها
رؤوف شلبي · ج١ · ص٣٤٣ · موضع ٣٧٥/٧١٣
ففي القرآن الكريم كل شفاء وغناء يقول الله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ١.
يقول شيخنا العارف بالله الدكتور عبد الحليم محمود:
ولكن القرآن لم يكن يلقي القول على علاته وإنما يأتي بالقضية مبرهنا عليها بالدليل تلو الدليل، فيرضي العقل ويطمئن النفس ويقود الضمير إلى الإذعان٢.
ويقول الإمام الغزالي في كتابه "إلجام العوام": فأدلة القرآن مثل الغذاء ينتفع به كل إنسان.
بل أدلة القرآن كالماء الذي ينتفع به الصبي الرضيع، والرجل القوي وسائر الأدلة كالأطعمة التي ينتفع بها الأقوياء مرة، ويمرضون بها أخرى ولا ينتفع بها الصبيان أصلا٣.
ففي القرآن الكريم كل كفاية؛ لتوصيل دعوة الله، وتحقيق وحدات المنهج يقول شيخنا الدكتور عبد الحليم محمود:
إن رسول الله -ﷺ- والصحابة بأجمعهم ما سلكوا في المحاجة مسلك المتكلمين في تقسيماتهم وتدقيقاتهم لا لعجز منهم عن ذلك، فلو علموا أن ذلك نافع لأطنبوا فيه ولخاضوا في تحرير الأدلة خوضا يزيد على خوضهم في مسائل الفرائض وإذا عارضوا اليهود
_________
١من الآية رقم ٨٢ من سورة الإسراء.
٢ التفكير الفلسفي ص ٥٨.
٣ إلجام العوام ص٢٦٦ من مجموعة القصور العوالي من رسائل الإمام الغزالي.