المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

رؤوف شلبي · ج١ · ص٩٧ · موضع ١١١/٧١٣

لقد مضت حياة الرسول كلها في العهدين: المكي والمدني بكاملها ولم يثبت مرة واحدة أن تحدث الرسول -ﷺ- عن وجود الله لا بطريق الإجابة عن سؤال، ولا بطريق التطوع والتبليغ. والقضية في حد ذاتها لو عرضت لكانت مثار دهشة المجتمع نفسه؛ لأن الإيمان بالله موجود إلى حد الإسراف فيه والتبذير حتى صارت الآلهة أفنانا فلأية علة تثار أدلة وجود الله؟ والقرآن نفسه لم يتخذ إلى ذلك سبيلا بل كل ما فيه من الآيات والدلائل إنما تتوجه إلى إثبات التوحيد وإلغاء الإسراف والكثرة في الإيمان وإذا تأملنا هذه الآيات نجد أنها جاءت لإثبات صفات الله الموجود. ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ ١. ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ، يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ . ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ . _________ ١ الآية رقم ٥٩ من سورة الأنعام.

الكتاب الثاني