المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

ابن حجر الهيتمي · ج١ · ص٢٢٧ · موضع ٢٢١/٢٩٧

النداء بها أيضا، ويؤيده قول الضحاك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: (كانوا يقولون: يا محمد، يا أبا القاسم، فنهاهم الله ﷿؛ إعظاما لنبيه ﷺ، فقال: قولوا: يا نبيّ الله، يا رسول الله)، وهكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير «١» . وقال مقاتل: (لا تسمّوه إذا دعوتموه: يا محمد، ولا تقولوا: يا ابن عبد الله، ولكن شرّفوه فقولوا: يا رسول الله، يا نبي الله) «٢» . وقال قتادة: (أمر الله ﷾ أن يهاب نبيه ﷺ، وأن يبجّل، وأن يعظّم، وأن يسوّد) «٣» . وقال مالك عن زيد بن أسلم: (أمرهم أن يشرّفوه) «٤» . فهذه الآثار كلها دالّة على أن الكنية كالاسم فيما ذكر، ولا يعارض ذلك ما في الحديث الصحيح الآتي «٥» في دعاء الحاجة: «يا محمد؛ إني متوجّه بك إلى ربي» لأنه ﷺ صاحب الحق، فله أن يتصرف فيه كيف يشاء، فلا يقاس به غيره، وتعليم بعض الصحابة ذلك لغيره يحتمل أنه رأى أن ألفاظ الدعوات والأذكار يقتصر فيها على الوارد. [الرابع عشر: عند الذبيحة] ، كما ذكره الشافعي رضي الله تعالى عنه؛ حيث قال: (والتسمية في الذبيحة باسم الله، وما زاد بعد ذلك من ذكر الله تعالى.. فالزيادة خير، ولا أكره مع التسمية على الذبيحة أن يقول: صلّى الله على محمد، بل أحب ذلك، وأحب أن يكثر الصلاة عليه على كل الحالات؛ لأن ذكر رسول الله ﷺ بالصلاة عليه إيمان بالله ﷾، _________ (١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٤٩٢٤)، وانظر «تفسير ابن كثير» (٣/ ٣٠٦) . (٢) أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (١٤٩٢٨) . (٣) أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (١٤٩٢٧) . (٤) ذكره ابن كثير في «تفسيره» (٣/ ٣٠٧) . (٥) انظر (ص ٢٤٣) .

الكتاب الثاني