المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

ابن حجر الهيتمي · ج١ · ص١٩٩ · موضع ١٩٣/٢٩٧

فمعنى: (وإن دخلوا الجنة): أنهم يتحسرون على ترك الصلاة على النبي ﷺ في الموقف؛ لما فاتهم من ثوابها، وإن كان مصيرهم إلى الجنة، وأن الحسرة تلازمهم بعد دخولها. وجاء بسند صحيح على شرط مسلم: «ما اجتمع قوم ثم تفرقوا عن غير ذكر الله ﷿، وصلاة على النبي ﷺ.. إلا قاموا عن أنتن جيفة» «١» . والتّرة- بفوقية مكسورة فراء مخففة مفتوحة فتاء-: الحسرة، كما في الرواية الآخرى، وقيل: هي النار، وقيل: الذنب، وقال ابن الأثير: (هي النقص، وقيل: التّبعة، والهاء فيه عوض عن الواو المحذوفة، مثل وعدته عدة، ويجوز رفعها ونصبها على أنه اسم كان أو خبرها) «٢» . - ومنها: أن من لم يصلّ عليه ﷺ.. فلا دين له. أخرج المروزيّ بسند فيه من لم يسمّ: أنه ﷺ قال: «من لم يصلّ عليّ.. فلا دين له» «٣» . - ومنها: أن من لم يصلّ عليه ﷺ.. لا يرى وجهه. روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها مرفوعا: «لا يرى وجهي ثلاثة أنفس: العاقّ لوالديه، والتارك لسنتي، ومن لم يصلّ عليّ إذا ذكرت بين يديه» «٤» . فصلّى الله وسلّم عليه وعلى آله وأصحابه أبدا دائما بلا غاية ولا انتهاء، عدد معلومات الله تعالى، ومداد كلماته. _________ (١) أخرجه البيهقي في «الشعب» (١٥٧٠)، والطيالسي (١٧٥٦) . (٢) النهاية في غريب الحديث (١/ ١٨٩) . (٣) كذلك عزاه الإمام السخاوي في «القول البديع» (ص ٣٠٧) لمحمد بن حمدان المروزي. (٤) قال الإمام السخاوي في «القول البديع» (ص ٣٠٧): (لم أقف على سنده) .

الكتاب الثاني