المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

ابن حجر الهيتمي · ج١ · ص١٦٥ · موضع ١٥٩/٢٩٧

وفي أخرى عند أحمد وابن أبي عاصم وابن أبي شيبة: قال رجل يا رسول الله: أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك؟ قال: «إذن يكفيك الله ﵎ ما أهمك من دنياك وآخرتك»، وأخرجها البيهقي بسند جيد، لكن فيه إرسال «١» . وفي أخرى: أن رجلا قال: يا رسول الله؛ أجعل لك ثلث صلاتي عليك؟ قال: «نعم إن شئت» قال: الثلثين؟ قال: «نعم»، قال: فصلاتي كلها؟ قال ﷺ: «إذن يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك»، وفي إسنادها راويان ضعفهما الجمهور، لكن الهيثمي كالمنذري حسّنا الحديث لشواهده «٢» . وفي أخرى: أجعل شطر صلاتي دعاء لك؟ قال: «نعم»، قال: فأجعل صلاتي كلها دعاء لك؟ قال ﷺ: «إذن يكفيك الله همّ الدنيا والآخرة» «٣» . وفي أخرى: «أتاني آت من ربي فقال: ما من عبد يصلّي عليك صلاة.. إلا صلّى الله عليه بها عشرا»، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله؛ أجعل لك نصف دعائي؟ قال: «ما شئت»، قال: الثلثين؟ قال: «ما شئت»، قال: أجعل دعائي كله لك؟ قال: «إذن يكفيك الله همّ الدنيا والآخرة» «٤»، وأفادت- وإن كانت مرسلة أو معضلة- التصريح بأن المراد بالصلاة في الأحاديث السابقة: الدعاء؛ فلا يحتاج إلى تأويل. والمعنى: إني أكثر الدعاء، فكم أجعل لك من دعائي صلاة عليك؟ _________ (١) أخرجه أحمد (٥/ ١٣٦)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٤١)، والبيهقي في «الشعب» (١٥٨٠) . (٢) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٤/ ٣٥)، وانظر «الترغيب والترهيب» (٢/ ٤٩٩)، و«مجمع الزوائد» (١٠/ ١٦٣) . (٣) أخرجه ابن أبي عاصم في «الصلاة على النبي ﷺ» (٥٩) . (٤) عزاه الإمام السخاوي في «القول البديع» (ص ٢٥٨) لإسماعيل القاضي.

الكتاب الثاني