المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

ابن حجر الهيتمي · ج١ · ص١٥٨ · موضع ١٥٢/٢٩٧

تعظيم قبره ﷺ ما أمروا به. والحثّ على زيارة قبره الشريف قد جاء في عدة أحاديث بينتها في «حاشية الإيضاح» مع الرد على من أنكر ذلك، وهو ابن تيمية، عامله الله تعالى بعدله «١» . كيف وقد أجمعت الأمة- كما نقله غير واحد من الأئمة- على أن ذلك من أفضل القربات، وأنجح المساعي؟! ومعنى: «ولا تتخذوا بيوتكم قبورا» «٢» قيل: كراهة الصلاة في المقبرة؛ أي: لا تجعلوا القبور محل صلاتكم كالبيوت، وعليه يدل كلام البخاري. وقيل: معناه لا تجعلوها قبورا؛ أي: كالقبور في أن من صار إليها لا يصلّي ولا يعمل، ورجّحه جمع للرواية الآخرى: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورا» «٣» . وقيل: معناه النهي عن دفن الموتى في البيوت، وهو ظاهر اللفظ، ودفنه ﷺ في بيته من خصائصه. وقيل: معناه من لم يصلّ في بيته.. جعل نفسه كالميت، وبيته كالقبر، ويؤيده خبر مسلم: «مثل البيت الذي يذكر الله ﷿ فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه كمثل الحيّ والميّت» «٤» . وعلم من هذه الأحاديث أيضا: أنه ﷺ حيّ على الدوام؛ إذ من المحال العادي أن يخلو الوجود كله عن واحد يسلّم عليه ﷺ في ليل أو نهار، فنحن نؤمن ونصدّق بأنه ﷺ حيّ يرزق، وأن جسده الشريف لا تأكله الأرض، والإجماع على هذا. _________ (١) حاشية الإيضاح (ص ٤٨١) . (٢) أخرجه ابن ماجه (١٣٧٧)، وأحمد (٤/ ١١٤)، والطبراني في «الكبير» (٥/ ٢٥٨) . (٣) أخرجه البخاري (٤٣٢)، ومسلم (٧٧٧)، وابن خزيمة (١٢٠٥) وغيرهم. (٤) صحيح مسلم (٧٧٩) .

الكتاب الثاني