المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مجلة العلوم القانونية/ المجلد 37/ الجزء الثاني/ شباط - 2023 عدد خاص لبحوث التدريسيين مع طلبة الدراسات العليا تحقيق الأرباح حتى لو كانت الجهة المتعاقدة الدولة أو أحد أجهزتها أو مؤسساتها أو هيئاتها العامة» فهي وإن كانت تسعى من إبرام عقود الاستثمار العقاري إلى دعم حركة البناء والإعمار ودعم البنية التحتية فيهاء فإن ذلك لا يكون بعيدًا عن تحقيق الربح/2123. ونسجل للمشرع المصري اهتمامه بالشروط الواجب توافرها في السبب (الغرض) العقاري على أي من العقارات المملوكة ملكية خاصة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة توجب المادة/ 66 من قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 على المستثمر أن يلتزم بالغرض الذي تم التصرف في العقار على أساسه؛ ولا يجوز تغيير هذا الغرض إلا بعد الموافقة الكتابية من الجهة الإدارية صاحبة الولاية في الأحوال التي تسمح فيها طبيعة العقار وموقعه بهذا التغيير وبشرط سداد المبالغ التي تبيّن اللائحة التنفيذية معايير تحديد قيمتهاء ولم نجد لهذا الحكم مثيلاً له في القانون الإماراتي رقم 19 لسنة 68» ولذا فإننا نهيب بالمشرع الإماراتي عند إصداره لقانون خاص بالاستثمار الأجنبي للعقارء تبني مثل هذا الحكم لما له من أهمية في ضمان المحافظة على الغرض الذي تريد الدولة أو هيئاتها تحقيقه من تنفيذ المشروع الاستثماريء وهذا الغرض هو ما دفعها إلى إبرام عقد الاستثمار الأجنبي» ومن المؤكد أن هذا الغرض يتعلّق بتحقيق مصلحة عامة» كما أن تبني هذا الحكم من شأنه أن يعزز تطبيق مبادئ الحوكمة في نطاق تنفيذ عقود الاستثمار العقاريء وأن مخالفة المستثمر الأجنبي لمضمون هذا الغرض وتعديله يؤدي بلا شك إلى تعطيل خطط الدولة وهيئاتها في إنجاز الخدمات والمشاريع المطلوبة لتحقيق خطط التنمية المستدامة» ويفوّت عليها فرصة الاستفادة من الخبرات التي يتمتع بها المستثمر الأجنبي والتي تُسهم في الارتقاء بجودة الخدمات و الأعمال المطلوبة. كما نتمنى على المشرع الإماراتي أيضا الأخذ بما قرره المشرع المصري بشأن صحة السبب الذي يستند إليه عقد الاستثمار العقاري؛ إذ قرر في المادة/ 3 من قانون الاستثمار:" حرمان المشاريع الاستثمارية التي تُبنى على غش أو تدليس أو فساد من الحماية والضمانات والمزايا والإعفاءات المقررة بموجب أحكام القانون» متى ما ثبت هذا الغش أو التدليس أو الفساد بحكم قضائي بات صادر من القضاء المختص أو بحكم تحكيم"؛ إذ أن تطور الاستثمار في القطاع العقاري لا يُمكن أن يتحقق إلا إذا تم ترسيخ الدور الإيجابي الذي يمكن أن تؤديه النصوص التشريعية التي تقرر الجزاءات التي تترتب على عقود الاستثمار المبنية على الغش أو التدليس أو الفساد» وهو ما يؤدي إلى تعزيز الثقة اللازمة لتحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل عام والاستثمار العقاري بشكل خاص؛ فمثلما يحرص المستثمر الأجنبي قبل أن يبدأ باستثمار أمواله 458

الكتاب الثاني