المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مجلة العلوم القانونية/ المجلد 37/ الجزء الثاني/ شباط - 2023 عدد خاص لبحوث التدريسيين مع طلبة الدراسات العليا سابعًا/, السلطة المختصاة: ويُقصد بها المكاتب المرخّص لها من الهيئة بمنح الموافقات والتصاريح والتراخيص بالعمل في مجال فحص الإجراءات والمستندات الخاصة بالمشروعات الاستثمارية وتقديم شهادات الاعتماد1290). ولدى المقارنة بين موقف المشرع الاماراتي وموقف المشرع المصري من مسألة تحديد الجهات والوحدات التي تتولى عملية تنظيم الاستثمار يظهر لنا ما يأتي: إن المشرع الإماراتي كان أكثر توفيقًا ووض وحًا في هذا التحديد من المشرع وشؤون الاستثمار الأجنبي المباشرء وبيّن بوضوح اختصاصات كل منهما: وحدة الاستثمار الأجنبي المباشرء ولجنة الاستثمار الأجنبي المباشر وعلاقتهما بالوزارة والسلطة المختصة:؛ ومن شأن هذا التحديد الدقيق أن يُبعد المستثمر الأجنبي عن التعقيدات والإجراءات الإدارية المطوّلة التي قد تترك في نفسه جانب كبير من المخاوف والتردد في اتخاذ قرار الاستثمارء إلا أننا في الوقت ذاته نتمنى على المشرع الإماراتي تخصيص وحدة إدارية مستقلة تحت عنوان:" الاستثمار العقاري والاستثمار العقاري المستندام". بالنظر لأهميته الكبيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تزخر اليوم بفرص كبيرة وثقة من المستثمرين المحليين والأجانب» ولتتولى هذه الوحدة مهام وضع المعايير الخاصة بالاس تدامة العمرانية على المشروعات العقارية ووضع الدراسات الخاصة بمدى التأثير المباشر في ترشيد الطاقة» والحد من استنزاف الموارد» وأيضًا وضع الخطط والبرامج الكفيلة بتحقيق التنمية العمرانية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة عربية رائدة في العمران المستدام. أشار المشرع المصري إلى عدد كبير من الجهات والوحدات الإدارية التي تُعنى بالاستثمارء وقد يُعزى السبب في ذلك إلى أن أحكام القانون رقم 72 لسنة 2017 جاءت أحكامه لتسري على الاستثمار المحلي والأجنبي أيَا كان حجمه؛: وسواءً أكان الاستثمار داخليًا أو بنظام المناطق الاستثمارية؛ أو بنظام المناطق الحرّة!19).إلا أنه لم يحدد اختصاصات الجهات المذكورة والصلاحيات الموكلة إليها على وجه الدقة» وقد يولد ذلك تضارب الاختصاصات الخاصة بالمشاريع الاستثمارية المحلية والأجنبية» ونريد أن نلفت عناية المشرع المصري إلى إمكانية حل مشكلة التعدد المذكورة من خلال النص على إنشاء كيان إداري موحّد في شكل هيئات أربعة؛ الهيئة الأولى خاصة بالاستثمار المحليء الهيئة الثانية خاصة بالاستثمار في المناطق الاستثمارية» والثالثة خاصة بالمناطق الحرة» أما الرابعة والأخيرة فتكون خاصة بالمناطق التكنولوجية» ويتم تحديد اختصاصات وصلاحيات كل منها. 449

الكتاب الثاني