الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الخصائص التشريعية في مسائل النكاح المحمدية دراسة فقهية
ج١ · ص٢٨ · موضع ٢٨/٦١
مجلة العلوم القانونية/ المجلد 37/ الجزء الثاني/ شباط - 2023
عدد خاص لبحوث التدريسيين مع طلبة الدراسات العليا
ويقوم التساؤل حول المعيار الذي يمكن الاستناد إليه للتمييز بين المستثمر الأجنبي
والمستثمر الوطني؟ وللإجابة عن ذلك يمكن القول بأن المعيار الذي ما يزال محتفظًا
بأهميته لغرض التمييز بين وطنية أو أجنبية المستثمرء هو معيار الجنسية الذي يعرف
بأنه:" رابطة قانونية سياسية تربط شخصا بدولة"©86,
وتختلف تشريعات الجنسية من مسألة تحديد الصفة الأجنبية للشخص من دولة إلى
أخرى؛ فبعض التشريعات تكتفي بتحديد منهو الوطني وتترك تحديد من هو
الأجنبي67,
ولكن الملاحظ هو أن المشرعين الإماراتي والمصري لم يعالجا حالة المستثمر
الأجنبي - الشخص الطبيعي الذي يتمتع بأكثر من جنسية واحدة» ونعتقد أن يُصار في
هذه الحالة إلى تطبيق قواعد القانون الدولي الخاص ذاتهاء بمعنى إذا كان المستثمر
الأجنبي الطبيعي يحمل أكثر من جنسية ومن بينها الجنسية الإماراتية» فإنه يعد في
هذه الحالة مواطنًا وبالتالي فلا يُطبق بشأنه أحكام قانون الاستثمار الأجنبي رقم 19
لسنة 2018 لسريان أحكامه فقط على مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التي يتم
تأسيسها وترخيصها بالدولة» والمقصود بمشروعات الاستثمار أي نشاط اقتصادي
يتخذ أحد الأشكال القانونية للشركات» ويتم من خلال الاستثمار المباشر لرأس المال
المملوك لغير المتمتعين بالجنسية الإماراتية» وهذا يعني بأن المستثمر الوطني غير
مستفيد من القانون الاتحادي حتى لو كان يحمل جنسية دولة أخرى - ومن المؤكد أن
الحكم ينطبق على عديم الجنسية أيضًا - » وإذا كان المستثمر الأجنبي يحمل جنسية
دولتين أو أكثر لا تعد الجنسية الإماراتية واحدة منهاء فإنه يستفيد من أحكام القانون
الاتحادي 19 لسنة 2018.
الشخص الاعتباري هو:" مجموعة من الأشخاص أو الأموال أو الإثنين معًا تهدف
إلى تحقيق غرض معيّنء ويعترف لها القانون بالشخصية القانونية بالقدر اللازم
لتحقيق غرضها"(588.
سبق القول بأن المستثمر الأجنبي يمكن أن يكون شخصًا اعتباريّاء وهو ما قرره
المشرع الإماراتي في المادة الأولى من القانون رقم 19 لسنة 2018»: والمشرع
المصري في المادة الأولى من قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017» وما قضت به
اتفاقية واشنطن لعام 1965 عندما اشترطت في مادتها/25:" أن يكون الطرف الثاني
مستثمرًا أجنبيًا ينتمي إلى دولة أخرى طرف في الاتفاقية سواء أكان شخصا طبيعيًا
أو اعتباريًا"» وقضت أيضًا ب" امتداد اختصاص المركز الدولي لتسوية منازعات
442