المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مجلة العلوم القانونية/ المجلد 37/ الجزء الثاني/ شباط - 2023 عدد خاص لبحوث التدريسيين مع طلبة الدراسات العليا السابق المتضمُّن أن عقد الاستثمار الأجنبي هو عقد إداري مستندين في ذلك إلى أن شروط اكتساب العقد الصفة الإدارية غير متوافرة في عقد الاستثمار الأجنبي للعقار؛ فعلى الرغم من كون جهة الإدارة ( السلطة المتعاقدة) هي أحد طرفي هذا العقد وأن العقد يتصل بمرفق عام إلا أنه لا يحتوي على شروط استتثنائية غير مألوفة؛ إذ أن جهة الإدارة تتعاقد في عقود الأفراد بالطريقة ذاتها التي يتعاقد بها أطراف القانون الخاص وتقف في مواجهة المستثمر الأجنبي متجردة من سلطاتها المقررة لها في نطاق نظرية العقود الإدارية» فيقترب العقد من هذه الناحية من عقود القانون الخاص فيكون في النهاية عقدَا مدنيًا أو تجاريًا وليس عقدا إداريًا(ة©. أما الأسانيد التي تقدم بها أصحاب هذا الاتجاه للقول بأن عقد الاستثمار الأجنبي . ان الصفة الإدارية للعقد تتعارض مع سياسة تشجيع الاستثمار ومتطلبات التجارة الدولية» فعندما ترغب أي دولة بالتخفيف من الأعباء التي يتحملها القطاع العام في نطاق مشروعات البنية التحتية التي تحتاج إلى تمويل كبير جداء فإنها تتجه نحو تحويل أعباء هذه المشاريع إلى القطاع الخاصء ولكون القطاع الخاص المحلي ( المستثمر المحلي) لا يقدر على الاضطلاع بهاء وعندما يتم اللجوء من قبل الإدارة إلى المستثمر الأجنبي لإقامة هذه المشروعات وبسبب اعتبار عقودها ذات صفة إدارية» فإن ذلك قد يؤدي إلى تخوف المستثمر الأجنبي من الاستثمار في هكذا مشروعاتء لتخوفه من المخاطر التشريعية والقضائية والإدارية التي يمكن أن يتعرض لها نتيجة دخوله في عقد ذا صفة إدارية» ومن هذا المنطلق ولكي تتمكن الدول من جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى أراضيها يرى أصحاب هذا الرأي وجوب ابتعادها عن أساليب القانون العام واللجوء إلى العقود المدنية والتجارية التي تتلاءم طبيعتها مع مقتضيات التجارة الدولية76. . إن أحكام التحكيم الدولي تنفي الطبيعة الإدارية لعقود الاستثمار الأجنبي المباشفر للعقارء وكان ذلك في نزاعين تم الاحتجاج بحكميهما على نفي الصفة الإدارية لعقود الاستثمار واعتبارهما من عقود القانون الخاص؛ أولهما:" التحكيم في القضية ما بين فيها اعتبار العقد المبرم بين الطرفين المتحاكمين عقدَا إداريًا استنادًا إلى أن القانون السعودي والمنبثق من الشريعة الإسلامية لا يتضمن أية قواعد خاصة تنظم استغلال التروة البترولية» وأنه لا يوجد على وفق الفقه الحنبلي أية تفرقة بين المعاهدات المبرمة بين الدول وبين العقود الإدارية التي تكون الدولة طرفًا فيها بوصفها سلطة عامة والعقود المدنية والتجارية» وبالتالي فإنها تخضع جميعها لقاعدة أن العقد شريعة 437

الكتاب الثاني