الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الخصائص التشريعية في مسائل النكاح المحمدية دراسة فقهية
ج١ · ص١٩ · موضع ١٩/٦١
مجلة العلوم القانونية/ المجلد 37/ الجزء الثاني/ شباط - 2023
عدد خاص لبحوث التدريسيين مع طلبة الدراسات العليا
أما دولية العقد وفق المعيار الاقتصادي فمضمونه؛ أن العلاقة التعاقدية بين المستثمر
والجهة المتعاقدة تتصف بالدولية إذا كان من شأنه أن تمس مصالح التجارة الدولية0».
وعلى وفق ذلكء فإن عقد الاستثمار الأجنبي للعقار يُعد دوليًا أن يحمصل شخص
مصري على تمويل من أحد المؤسسات المالية العاملة في إمارة دبي لغرض استخدامه
في إقامة مجمّعات صناعية في بلده» وتشترط عليه المؤسسة المالية أن يقوم بتسديد
المبالغ المقترضة في المغربء فيكتسب هذا العقد الصفة الدولية وفقًا لهذا المعيار بعد
أن نتج عنه انتقال لرؤوس الأموال من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مصر
والمغرب بغض النظر عن جنسية المستثمر والجهة المتعاقدة.
وعلى الرغم من قرب هذا المعيار لدولية العقد. وأن محكمة النقض الفرنسية اعترفت
في قرار لها - 19 فبراير 1930 - بدولية العقد وفق المعيار الاقتصادي لوحده دون
المعيار القانوني وبالاستناد إلى أن المعيار الاقتصادي يتعمد على عنصر المساس
بمصالح التجارة الدوليةء وصرح الدكتور علي هشام صادق بأن:" توافر المعيار
الاقتصادي لتحقيق دولية العقد يؤدي بالضرورة إلى اكتساب العلاقة التعاقدية بين
المستثمر الأجنبي للعقار والجهة المتعاقدة لطابعها الدولي وفمًا للمعيار القانوني (61©,
لكن في مقابل ذلك ذهب رأي في الفقه إلى أنه:" إذا كان توافر المعيار الاقتصادي
لدولية العقد يؤدي حتمًا إلى اكتساب العلاقة التعاقدية لطابعها الدولي وففًا للمعيار
القانوني» فإن العكس غير صحيح؛ إذ قد يكتسب العقد صفته الدولية طبقًا للمعيار
القانوني دون أن يتحقق مع ذلك المعيار الاقتصادي لدولية هذا العقد نفسه(2©.
وخلص بعض الشراح0©)إلى أنه:" من المستحيل أن يستغني كل معيار عن الآخر؛
فمن الضروري الجمع بين المعيار القانوني والمعيار الاقتصادي لتحديد الصفة
الدولية للعقد.
وأخيرًا اعتمدت محكمة النقض الفرنسية في قرارها الصادر بتأريخ 4 يوليو 1972
المعيارين القانوني والاقتصاديء بعد أن أيّدت قرار محكمة استئناف باريس في شأن
عقد تم إبرامه في هولندا بين شركة هولندية ومواطن فرنسي أصبح وففًا لاتفاقهما
وكيلاً للشركة المذكورة مما سمح له بالمتاجرة في منتوجاته في بلده فرنساء وقد
ارتكزت محكمة النقض في قرارها بدولية العقد على المعيار القانوني الذي ينطوي
على اتصال الرابطة التعاقدية بأكثر من قانون7).ولم تكتف المحكمة بتوافر
العناصر الأجنبية فقط في العلاقة التعاقدية» بل أخذت أيضًّا بما تهدف إليه هذه
العلاقة من مصالح التجارة الدولية المتمثل بتشجيع صادرات الشركة الهولندية إلى
فرنساء وبما يحقق انتقال رؤوس الأموال من هولندا إلى خارج حدودها وفقًا للمعيار
الاقتصادي(65).وعلى هذا الأساس فإن عقد الاستثمار الأجنبي الذي أبرم بين
433