الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٩٨ · موضع ٩٨/١٬٤٧٢
58 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
الباب الثالث: في كمال خلقته واعتدالهاء وظهور جمالها وجلالهاء ظهراً
وبطناء صورة ومعنى., كَلةٍ ما هدر الورق وغنى» وهب النسيم وهَنّاء اعلم أيدنا الله
والجميع بروح القدس» وجمعنا وإياكم في حضرة الأنسء أَنَّ الوجود المطلق بالنظر
إلى مراتبه ومفرداته الموجودة ينقسم إلى قسمين قسم لطيف كالمعاني والأخلاق
والأرواح وأمثالها وقسم كثيف كالصورة والأشكال والأجسام وأمثالهاء وكل من
هذين القسمين يتفرغ إلى طرفين طرف أعلى من الوجود وطرف أدنى» فالطرف
الأعلى المعنوي كالتحقق بالصفات الإلهية كالأخلاق المحمدية المحمودية في
الإنسان وجميع مراتب الكمالات المعنوية» وهذا العلو يسمى علو المكانة ونهايتها
لا تكون فى الوجود الكوني بل نهايتها عند الله لمن أراد الله تعظيمه عنده» والطرف
الأدنى الصوري هو الأفعال الحسية الصالحة المشهودة» والصور الحسية
الموجودة» والأشكال اللطيفة» والأماكن العلية المنيفة» وهذا العلو الصوري يسمى
المكان وأعلى المكانات الجنة وهي متفاوتة في العلو وأعلى درجاتها الوسيلة كما قد
أخبر يَكِةِ وأخبر أن الله قد وعده بها فهو يَكِةِ مخصوص بعلو المكان الموجودي
الصوري كما أنه مخصوص بعلو المكانة إذ لا لأحد قدراً عند الله تعالى أعلى منه
كما قد أخبر في الحديث النبوي حيث يقول له الحق «وخبأت لك شيئاً عندي ولم
أخبئه لنبي غيرك)”'' ولهذا قال أبو جعفر محمد بن عليّ بن الحسين رضي الله تعالى
عنهم أكمل الله الشرف لمحمد يلي على أهل السموات والأرض» وعن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال رسول الله كَللةِ: «ثم أقوم عن يمين العرش وليس أحد من
الخلائق يقوم ذلك المقام غيري)”* وأول هذا الحديث هو ما جاء في الحديث
المروي عن أنس رضي الله عنه حيث يقول قال رسول الله يَكِةِ: «أنا أول الناس
خروجاً إذا بعثوا وأنا خطيبهم إذا وفدوا وأنا مبشرهم إذا أيسواء لواء الحمد بيدي»
وأنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر)”©. وفي رواية عنه رضي الله تعالى عنه في لفظ
هذا الحديث «وأنا قائدهم إذا وفدوا وأنا خطيبهم إذا أنصتوا وأنا شفيعهم إذ حبسوا
لواء الحمد بيدي وأنا أكرم ولد آدم على ربي»”* وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه
(1) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .
(2) رواه الترمذي في السنن» باب في فضل النبي كَلِ. . ؛ حديث رقم (3611) [5/ 585].
(3) رواه الترمذي في باب فضل النبي يده حديث رقم (3610) [5/ 585].
(4) رواه ابن كثير في التفسيرء سورة الصافات» كأنهن بيض مكنون [4/ 8].