المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٩٧ · موضع ٩٧/١٬٤٧٢

جواهر الشيخ عبد الكريم الجيلي 577 حقيقة الزهرة» ونفس العقل التاسع حقيقة عطارد» ونفس العقل العاشر المعبر عنه بالعقل الفعال حقيقة القمرء فالاركان الأربعة آباء وهذا العقل الفعال في الوجود والأرض والمعدن والنبات والحيوان جميعه آباء هذه الأركان الأربع» وتم نظام العالم بوجود ذلك وقال الله تعالى ظاهُرٌ الى حَلقَ ألسَموت وَالْأرْصَ فى سِنَةِ أَبَآوِ ثح أشت عَلَ لعش [الحتديد: 4] فالأيام هذه التي خلق الله السموات والأرض فيها هي الجهات الستة التي أوجد الله العوالم فيهاء واليوم السابع الذي استوى الله فيها على العرش هو عدم الجهة المخصوصة له بحال دون غيره فرتب الله الموجودات السفلية بواسطة الأركان الأربعة ورتب الأركان بواسطة هذه العقول المذكورة وترتيب موجود في هذه العقول العشرة كترتيب وجود العدد من الواحد فإن الاثنين مثلاً لا يوجد إلا بوجود الواحد والثلاثة لا توجد إلا بوجود الاثنين وهلم جراً فلم يوجد عدد إلا بعد وجود ما قبله في المرتبة والكل موجودون ومن الواحد وليس الواحد من العدد لأن كل عدد تضربه في عدد يخرج منه عدد أكثر من مثل أحدهما ولو ضربت جميع الأعداد في الواحد لا يخرج منه شيء لأن الواحد ليس هو بعدد ولهذا كان العقل الأول الذي هو عبارة عن حقيقة الروح المحمدية أصلاً لوجود العالم كله عالم الأمر وعالم الخلق فهو على الحقيقة عند المحققين علة العلل والله منزه أن يكون علة لوجود شيء سبحانه وتعالى» وقد علمت بما ذكرناه تفصيل خلقية الوجود من محمد ولي فإن سائر الأرواح الجزئية مخلوقة من تلك الأرواح الكلية المخلوقة منها والأجسام مخلوقة من الأركان المخلوقة منها فهو أول الوجود وآخره» وعن ذلك أفصح يَلليةٍ بقوله : «استدار الوجود في زمانه كهيئته يوم خلق الله السموات»”''. أي كملت الدائرة الوجودية لظهوره كلل فيها صورة ومعنى» ولهذا كان يَكِةٍ الختام المخصوص بمقام الإجلال والإكرام فهو كله كما كان أقرب الخلق في الباطن سيكون أعلاهم درجة في الجنة وأقربهم إليه في الظاهر وسمى الله تلك الدرجة التي وعده بالوسيلة» وما الوسيلة في المعنى إلا السبب فهو في الابتداء سبب وجود الخلق ودرجته من الانتهاء الوسيلة لأنه سبب قرب الخلق إلى الحق فحصل له القرب الصوري والمعنوي وكمل له علو المكان وعلو المكانة» ولهذا كان يكِ أكمل العالم وصفاً وأعظمهم خلقاً وأتمهم في الاعتدال صورة ومعنى 5 خلقاً وخلقاً وهذا موضع ذكر ذلك والله الموفق. (1) هذا الحديث سبق تخريجه.

الكتاب الثاني