الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٩٥ · موضع ٩٥/١٬٤٧٢
جواهر الشيخ عبد الكريم الجيلي 95
عنه يكِِ أنه قال: «أول ما خلق الله العقل»” 2 وورد عنه يَلْةِ في حديث جابر رضي الله
عنه: «أول ما خلق الله روح نبيك يا جابر»”'' فعلم بذلك اتحاد هذه الثلاثة المعاني وإن
اختلافها إنما هو من جهة التعبير فكان يَكَِةِ أول موجود خلقه الله تعالى بلا واسطة وهذه
الروح المحمدية المسماة بالعقل الأول هي مظهر الذات في الوجود فافهم » ثم خلق
الله تعالى بواسطة الروح المحمدية المسماة بالعقل الأول عقلاً كلياً هو مظهر الصفات
سماه بالعرش وهو الذي تسميه الحكماء بالعقل الثاني وهذا العقل الكلي هو حقيقة
روح كل نبي وولي كامل لأنه الظهور الكمالي بالمعنى الأسمائي والنعت الصفاتي إذ
عرشه العظيم عبارة عن حقيقة الرحمانية التي هي المستوية على العرش المحيط بالعالم
المخلوق في نهاية العالم الكوني» فالحقيقة الرحمانية المعبر عنها بالعرش العظيم
والمظهر الكمالي هي عين الأسماء والصفات الإلهية المحيطة بالوجود أعلاه وأسفله»
وهذه الحقيقة الرحمانية وسعت كل شيء بالرحمة لقوله تعالى «وَرَحَمَّقٍ وَسِعَتْ كل
شَىْءِ 4 [الأعرّاف: 156] وسع مجلاها المسمى بالعرش المحيط كل العالم الكوني
صورة» ولهذا كان العرش منتهى مقام كل نبي مرسل أو ملك مقرب. ولم يصل فوق
العرش أحد غير محمد يَكِةِ وحده. وسر هذا الأمر كما ذكرت لكء. إنما هو لعلو
محتده َك إذ هو حقيقة النور الذاتي» والأنبياء من حقيقة النور الصفاتي» والذات من
وراء الصفات» فاعلم ذلك وتنبه» ثم إن الله تعالى خلق بواسطة هذا العقل الثاني
المسمى بالعقل الكلى عقلاً ثالثاً هو مظهر الأفعال وسماه بالكرسى فهو مظهر الأسماء
الفعلية» ومن ثم ورد أن قدمي الحق متدليتان على الكرسي وإنما ذلك عبارة عن أمره
ونهيه» وهذه النفس الكلية هي محتد سائر النفوس الناطقة فظاهرها الكرسي الأعلى
وباطنها اللوح المحفوظ وهو النفس الموجود هذا العقل فيها لظهوره واسمها كما
سيأتي ذكره النفس الكلية» ولهذا لم يجد أحد من المخلوقات نسخة العالم كله في
نفسه إلا الإنسان؛ لأن اللوح المحفوظ فيه علم كل ما كان أو هو كائن إلى يوم
القيامة» فالإنسان يجد ذلك جميعه من حيث إن باطن حقيقته هو المسماة بالنفس
الكلية» واللوح المحفوظ» ويؤمر بالعمل الصالح وينهي عن العمل الفاسد» لأن
حقيقته المسماة بالنفس الكلية هي مظهر الأمر والنهي المعبر عن مجلاه بالكرسي وهو
العقل الثالث» ولهذا لا ينعم النعيم الدائم غيره ولا يعذب العذاب المقيم سواه» وسر
ذلك أن الأسماء الفعلية لاينقطع ظهور أثرها أبداً فلهذا اختصت آثارها بالبشر دون كل
يشاركونه في : نعيم القرب دون نقمة البعد والشياطين نقمة محضة يشاركونه في نقمة