المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٩٤ · موضع ٩٤/١٬٤٧٢

54 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً في قدسهاء من كنه لا يعرف» وحقيقة لا تدرك ولا توصف فتكون نسبة ذلك المظهر الأكمل» والمجلى الأعز الأفضلء» إلى مظاه ركم العظيمة ومجاليكم الكريمة» نسبة الذات» إلى الصفات» ليكمل ثنائى» على غلائي» فشققت من الحمد اسمهاء إذ كان ذلك رسمهاء فسميته محمداً وأحمد ومحموداً» وجعلته عابداً ومعبوداً» ومن ثم جعلت الحمد لواه» والوسيلة العظمى مستواهء فالأنبياء والأولياء صلوات الله عليهم مظاهر الأسماء والصفات ومحمد كَكِةِ مظهر الذات» ولذلك كان هو الختام» لمقام الجلال والإكرام» عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام. الباب الثاني : في عظم شأن محمد كَكِةِ وشرفه وكرمه عند الله تعالى وتنزله على مجالي أسمائه الحسنى وصفاته العليا إلى العالم الكوني وإيجاد الوجود بوجوده كلل. اعلم وفقنا الله تعالى وإياك ولا أخلانا من أنسه ولا أخلاكء أن النبي وَكِْةِ هو واسطة الله بينه وبين عباده وإلى هذا أشار يل بقوله: «أنا من الله والمؤمنون مني)”! 0( قد شهدته الأنبياء والمرسلون صلوات الله عليه وعليهم قبل ظهوره بأنه صاحب كمالاتهم في ترقياتهم» وأعلموا علو شأنه عليهم في عظيم مكاناتهم» واستمد الجميع به في ذواتهم» وإلى ذلك الإشارة في إمامته بهم فوق السموات فهو إمام الأنبياء وقدوة الأولياء»ء صورة ومعنى صلوات الله وسلامه عليه وعليهم . واعلم أنه يَليةِ لما تنزل من الحضرة الأحدية» إلى الحضرة الواحدية» ظهر فيها بحقائق الأسماء الحسنى» والصفات العلياء فتعشقت به الحضرة الكمالية تعشق الاسم بالمسمى والصفة بالموصوف فكل معاني ذلك الكمالات لا تشير بحقيقتها إلا إليه» ولا تدل بهويتها إلا عليه» فلو تحقق أحد بكمال من تلك الكمالات المشار إليهاء كان عطفاً عليه لديهاء وتقدير هذا الكلام إنه لو تحقق مثلاً ألف نبي أو ولي كامل بالحقيقة النورية حتى صار كل منهم نوراً مطلقاً ثم أطلقت اسمه النور لم يقع هذا الاسم إلا عليه ولم تسبق هذه الصفة إلا إليه يك ولهذا أسماه الله تعالى في كتابه العزيز بالنور دون غيره» وسر ذلك أن الأنبياء إنما تحققوا بهذه الصفة وهو يَلةِ حقيقة هذه الصفة وكم بين حقيقة الشيء على من تحقق به فافهم وتحت هذه المسألة فائدة جليلة لو فتح الله عليك بمعرفتهاء ثم إنه كَلِ أول من تنزل من حضرة الواحدية» إلى حضرة الألوهية» تلقته منها الحضرة العلمية فتشكل بصورة تلك العلمية» ولهذا لما تنزل إلى الوجود الكوني كان هو يَكِيِ صورة القلم المسمى بالعقل الأول ولهذا ورد (1) هذا الحديث سبق تخريجه.

الكتاب الثاني