الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٩٢ · موضع ٩٢/١٬٤٧٢
52 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
مهما ادعوا للعشق ود ودود
رضي الله عنهم وأرضاهم» وحرسهم ووالاهم» وجمعنا في مقعد مع النبي
وإياهم» اعلموا إخواني أوصلنا الله تعالى وإياكم إليه ودلنا جميعنا به عليه» أن
الطرائق إلى الله تعالى بعدد أنفاس الخلائق للعوام» وليس إلا طريقة واحدة لخواصه
كرا ذلك محنى قوله حالى على لسان حسبه محمد يي وأ ذا ميك تقد
فَتَقرَق3َ بَكُمَ عن سَيبلِو 4 [الأنعتام: 3 وذلك السبيل القويم
والطريق المستقيم» هو الحجة البية اء» والحنيفية السمحاء» شريعة خير الأنامء
وطريقة المبعوث إلى الخواص والعوام» عليه أفضل الصلاة والسلام» قد انسد في
الظاهر كل طريق غير طريقه» وانغلق في الباطن كل باب غير باب تحقيقه» فلا سبيل
إلى نيل السعادة الكبرى إلا بوسيلته؛ ولا وصول للزلفة العليا إلا بواسطة فضيلته
وكل ولي إنما يستمطر سحابهاء ويستهل عبابهاء وكل من ظن أنه يعرج بغير
وساطته» فإنما صعوده هبوط في سجنه وحثالته» » فعليكم بالتعلق بجانبه الرفيع
والتمسك بالعروة الوثقى من جاهه المنيع» مع دوام استحضار تلك الصور الكاملة»
التي هي لمعاني الوجود وصورة جامعة شاملة؛ حتى تفيض لكم الأسرار على
الأرواح والأرواحٍ على القلوب والقلوب على النفوس والنفوس على الجسوم من
حبه شراباً معنوياً تنتعش به الأرواح والأشباح مذهباً معدماً أطلالكم والرسوم
فتذهبون ويكون كَكِةٍ فيكم عوضا منكم عنكم. لتنالوا حينئذ بقابلية حقيقته المشرفة
بوجودكم, ما لم ينله كون من الأكوان في معرفة معبودكم لأن الله سبحانه وتعالى
خص محمداً يلِ بالتجليات الكاملة الكبرى التي لم يقبلها قابلية أحد غيره دنيا ولا
أخرى فإذا أشرقت أرض وجودكم بنور شمسه الظاهر» واستنشقت مشام أرواحكم
من خزامى تلك الرياض الناضرة» واستوت ذواتكم بنصيبها من قابليته على بعض
تلك المجالي فأصبحت إلى ربها ناظرة وها أنا أبين لكم في هذه الورقات» »
وأكشف إن شاء الله تعالى نقاب الجهل عن وجوه أسباب هذه المعاني المخدرات»
لتعرفوا مقداره بك فتأخذوا بحقائقكم من قابلية النصيب الأعظمء وعند ذلك تختنموا
من السعادة الكبرى كل مغنم» فلذلك جعلت هذا الكتاب مبوباً على سبعة أبواب.
الباب الأول: في محتد روحه القدسية» وتعاليها في الحضرات الإلهية» على
المناظر العليق» 86 - ْ
الباب الثاني: في عظم شأنه عند الله وتنزله على مجالي أسمائه الحسنى وصفاته