المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٧٧ · موضع ٧٧/١٬٤٧٢

جواهر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي 77 من العناية الإلهية التي صحت لنا بسيدنا محمد يكةِ أن كل واحد من الرسل صلى الله عليهم وسلم يحشر جزئي الحكم لاقترانه بطائفة مخصوصة والقطب منا ليس كذلك فإنه عام جامع لكل من في زمانه من بر وفاجرء وإن كان أرثه عيسوياً أو موسوياً فلا يقدح ذلك فيه فإنه من مشكاة محمدية فله المقام الأعم وقد نبه عليه رسول الله يلل بقوله عن طائفة من أمته ليسوا بأنبياء يغبطهم الأنبياء صلى الله عليه وعليهم وسلم للبركة المحمدية التي نالتهم من مقامه الأعم يَكلة. التنبيه العشرون: في بيان المعاني المرادة من قول سيدنا محمد رسول الله كَللِ: «إن الحق تعالى وضع يده بين كتفيه وإنه أحس ببرد أنامله بين ثدييه فعلم ما في السموات وما في الأرض». اعلم أن الحق تعالى منزه عن اليد الحسية وأناملها وإنما هي يد امتنان واصطفاء بإفاضة الأنوار النبوية والرسالة والولاية على جوهره حتى شاهد ببصيرته وبصره العوالم كلها أولها وآخرها ظاهرها وباطنها كلياتها وجزئياتها دنيا وأخرى» ولذلك أخبرنا يَلِةٍ بالأوائل والأواخر بما كان وبما يكون في الدنيا والآخرة» لأن الحضرات الكونية صارت أمام بصيرته وبصره حتى أنه كان يَكةِ يرى من ورائه كما يرى من أمامه» وإنما خصص وضع اليد بين الكتفين لأن النور الإلهي لا يأتي إلى من خصصه الله تعالى به إلا من ورائهء وأمًّا برد الأنامل التي أحس بها بين ثديبه ككل فهو عبارة عن اللذة التي حصلت له بما كشفه الله تعالى له من الأمور الغيبية وظهورها له وهذا كله إنما هو بمقتضى مرتبته وأما من حيث بشريته فقال: «إني أمرت أن أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر»”2 وأمثال ذلك من الستر عليه في بعض الأمور إنما هو لأمر عارض اقتضاه الحكم الإلَّهِي ولذلك قال يَكِ: الست أنسى التنبيه الحادي والعشرون: اعلم أن النبي هو الذي يأتيه الملك بالوحي من عند الله يتضمن ذلك الوحي شريعة يتعبده الله تعالى بها في نفسه. فإن بعث بها إلى غيره (1) أورده العجلوني في كشف الخفاءء الهمزة مع الميمء حديث رقم (585) [1/ 221]. (2) أورده العراقي في المغني عن حمل الأسفار برقم (3639) [2/ 1000] وقال ذكره مالك في الموطأ بلاغاً بغير إسناد .

الكتاب الثاني