المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٧٤ · موضع ٧٤/١٬٤٧٢

74 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً التنبيه الثالث عشر: اعلم أن كلاً من الظاهر والباطن ينقسم إلى قسمين باطن مطلق وباطن مضاف وظاهر مطلق وظاهر مضافء تأما الباطن المطلق فهو الذات الإلهية وصفاتها والأعيان الثابتة في علم الله تعالى» والباطن المضاف هو عالم الأرواح» فإنه ظاهر بالنسبة إلى الباطن المطلق وباطن بالنسبة إلى الظاهر المطلق وهو عالم الأجسامء فلذلك أنشأ الله تعالى صورة الإنسان الكامل الظاهرة من حقائق العالم وصوره وأنشأ صورته الباطنة على صورته تعالى» فلذلك قال الله تعالى: «كنت سمعه وبصره""'2 فكما أن هوية الحق تعالى سارية في آدم عليه السلام كذلك هي سارية في كل موجود من العالم» لكن سريانها وظهورها في كل حقيقة من حقائق العالم إنما هو بقدر استعدادهاء واعلم أن لكل فرد من الأفراد الإنسانية نصيباً من الخلافة به يدبر ما يتعلق به من أمر نفسه أو غيره وهو سهمه الذي ورثه من والده الأكبر الذي هو الخليفة كَكة. التنبيه الرابع عشر: ا ل الله تعالى «ليس كته ف قف َلسَيِيعٌ لبَصِيرَ * [الشورئ: 1] فمقامه جامع بين الوحدة والكثرة وبين الجمع والتفصيل والتنزيه والتشبيه بل جامع لجميع المقامات الأسمائية فجمع الله تعالى له في قوله ليس كمثله شيء بين إثبات المثل وبين نفيه في آية واحدة بل في نصفهاء وبسبب هذا الجمع والتنزيه والتشبيه قال كَلةِ: «أوتيت جوامع الكلم)”2 أي جميع الحقائق والمعارف ولهذا جمع الله تعالى له في القرآن جميع ما أنزله من المعاني في كتب الأنبياء صلى الله عليه وعليهم وسلم فدعا أمته إلى الظاهر في عين الباطن» وإلى الباطن في عين الظاهرء وإلى الوحدة في عين الكثرة» وإلى الكثرة في عين الوحدة» وما دعاهم إلى الغيبة والوحدة وحدها ولا إلى المشاهدة والكثرة وحدها والله تعالى أعلم. التنبيه الخامس عشر: اعلم أن الأنبياء صلى الله عليهم وسلم وورثتهم رضي الله (1) هذا الحديث سبق تخريجه. (2) رواه الإمام أحمد بن حنبل في المسند عن أبي هريرة رضي الله عنه» حديث رقم (7397) 3 250] ورواه ابن أبي شيبة في المصنف عن أبىي موسى» باب ما أعطى الله تعالى محمداً» [6/ 318] ورواه غيرهما. 20 ‎١‏

الكتاب الثاني