المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٧٣ · موضع ٧٣/١٬٤٧٢

جواهر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي 73 الزماني» وأما أزليته فبالوجود العلمي» فعينه الثابتة في العلم أزلية» وكذا بالوجود العيني الروحاني لأنه غير زماني» والفرق بين أزلية الأعيان الثابتة في العلم والأرواح المجردة وبين أزلية الحق تعالى هو أن أزليته تعالى نعت سلبي ينتفي به افتتاح وجودها عن العدم لكن وجودها من غيرهاء وأما دوامه وأبديته يَلِةِ فلبقائه ببقاء موجده تعالى دنيا وأخرى. وأما كونه كلمة جامعة فلإحاطة حقيقته بالحقائق الإلهية والكونية كلها علماً وعيئاً» وأما كونه كلمة فاصلة فلأنه هو الذي يفصل بين الأرواح وصورها في الحقيقة وإن كان الفاصل ملكاً معيناً فإنه بحكمه يفصل بينهاء وكذلك هو الجامع بينها لأنه الخليفة الجامع للأسماء ومظاهرهاء فلما وجد هذا الكون الجامع تم العالم وجوده الخارجي» لأنه روح العالم المدبرة له والمتصرفة فيه وإنما تأخرت نشأته العنصرية في الوجود العيني لأنه لما كانت عينه في الخارج مرتبة من العناصر المتأخر وجودها عن الأفلاك وأرواحها وعقولها وجب أن توجد قبله لتقدم الجزء على الكل بالطبع؛ وكون هذا الكامل ختماً على خزانة الدنيا فهو أيضاً ختم على خزانة الآخرة ختماً أبدياً فيه دليل على أن التجليات الإلهية لأهل الآخرة إنما هي بواسطته َلةِ والمعاني المفصلة لأهلها متفرعة عن مرتبته ومقام جمعه أبداً كما تفرعت أزلاً» فما للكامل من الكمالات في الآخرة لا نهاية لها والله تعالى أعلم . التنبيه الثاني عشر: اعلم أن إطلاق الصورة على الله تعالى عند أهل النظر إنما هو مجاز لا حقيقة» إذ لا تستعمل حقيقتها إلا في المحسوسات دون المعقولات» وأما عند المحققين فإنها تستعمل في وصف الله تعالى حقيقة لأن العالم بأسره صورة الحضرة الإلهية تفصيلاء والإنسان الكامل صورة الحضرة الإلهية جمعاء قال رسول الله يَلِ: «إن الله تعالى خلق آدم على صورته)”' فالنشأة الإنسانية حازت صورة الحضرة الإلهية وصورة العالم» لأنه أي آدم بروحه حاز رتبة الحضرة الإلهية» ورتبة الأرواح الروحانية» وبجسمه حاز رتبة الأجسام» فرتبته حازت الجمع والإحاطة» ولهذا قامت حجة الله تعالى على الملائكة لإحاطته يَلةِ بما لم يحيطوا بعلمه والله تعالى أعلم. (1) رواه البخاري في صحيحه. باب بدء السلام؛ حديث رقم (5873) [5/ 2299] ورواه مسلم في صحيحه» باب النهي عن ضرب الوجه. حديث رقم (2612) [4/ 2017] ورواه غيرهما .

الكتاب الثاني