المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٧١ · موضع ٧١/١٬٤٧٢

جواهر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي 71 تعالى : «المَ () ذَلِكَ الْكنَبُ لا رب فِه4 [البتقترّة: 2-1] فالألف يشار به إلى الذات الأحدية من حيث إنه أول الأشياء واللام يشار به إلى الوجود المنبسط على الأعيان الوجودية والميم يشار به إلى الكون الجامع وهو الإنسان الكامل» فالحق تعالى والعالم والإنسان الكامل كتاب لا ريب فيه والله تعالى أعلم . التنبيه السادس : اعلم أن مقام المحبة أعلى المقامات والأحوال وهو الساري فيها وكل مقام أو حال قبلها فلها يراد. وكل مقام أو حال بعدها فمنها يستفاد. لأنه مقام أصل الوجود وسيدهء ومبدأ العالم وممده» وهو سيدنا محمد كَلةِ الذي أتخذه علواً وسفلاً فأعطى الله تعالى أعلى المقامات» وهو المحبة لأصل الموجودات وهو سيدنا محمد يَكَِدِه واعلم أن طلب الاتصاف بأوصاف الإلهية حجاب عن التحقق بها في الجملة كما كان سيدنا محمد يَكِِةٍ الذي كان من ربه تعالى في القرب بأدنى من قاب قوسين ثم أصبح وليس عليه أثر من ذلك لأنه ما ورد عليه أمر لم يكن فيه ولا ورد عليه شيء لم يكن في فطرته» وأما غيره» يعني سيدنا موسى عليه السلام» فإنه لما ورد عليه أمر غريب ورد عليه أمر أثر فيه فكان يتبرقع من النور الذي كان على وجهه لأنه كان يأخذ بأبصار الناظرين والله تعالى أعلم. التنبيه السابع : اعلم أن الإنسان الكامل كتاب جامع لجميع الكتب الإلهية لأنه نسخة العالم الكبير فمن حيث روحه وعقله كتاب عقلي يسمى بأم الكتاب» ومن حيث قلبه يسمى كتاب اللوح المحفوظ» ومن حيث نفسه يسمى كتاب المحو والإثبات» فهو الصحف المكرمة المرفوعة المطهرة التي لا يمسها ولا يدرك أسرارها ومعانيها إلا المطهرون من الحجب الظلمانية» وما ذكرت من الكتب إنما هو أصول الكتب الإلهية» وأما فروعها فكل ما في الوجود تنتقش فيه أحكام الموجودات فهي أيضاً كتب إلهية والله تعالى أعلم . التنبيه الثامن: اعلم أن رب الأرباب هو الحق تعالى باعتبار الاسم الأعظم» والتعين الأول هو منشأ جميع الأسماء وغاية الغايات» ومتوجه الرغبات» والحاوي لجميع المطالب كلها وإليه الإشارة بقوله تعالى لرسوله كَل «إوأنَ إِلّ دَيْكَ لصتي (©)4 [التجم: 42] لأنه كةِ مظهر التعين الأول فالربوبية المختصة به هي هذه

الكتاب الثاني