الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٦٦ · موضع ٦٦/١٬٤٧٢
66 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
وكان من أهل الله فكل ما ينتج لصاحب هذا الذكر فإنه علم حق معصوم» فإنه
لا يأتيه شيء من ذلك إلا بواسطة الرسول ذكَكِةٍ وهو المتجلي له والمخبر.
لقي رجل بعض الناس في زمان أبي يزيد البسطامي» فقال له: هل رأيت أبا يزيد
فقال له: رأيت الله فأغناني عن أبي يزيد.
فقال له الرجل : لو رأيت أبا يزيد مرة لكان خيراً لك من أن ترى الله ألف مرة»
فلما سمع ذلك منه رحل إليه فقعد مع الرجل على طريقه فعبر أبو يزيد وفروته على
فقال له الرجل : هذا أبو يزيد فنظر إليه فمات من ساعته فأخبر الرجل أبا يزيد
بشأن الرجلء» فقال أبو يزيد: كان يرى الله على قدره». فلما أبصرنا تجلى له الحق
على قدرناء فلم يطق فمات.
ولما كان الأمر هكذا أعلمنا أن رؤيتنا الحق فى الصورة المحمدية بالرؤية
المحمدية هي أتم رؤية تكون فما زلنا نحرّض الناس عليها مشافهة وفي كتابنا هذا
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل والحمد لله وحده.
ومن جواهر الشيخ الأكبر رضي الله عنه:
[كتابه التنبيهات في علو مرتبة الحقيقة المحمدية الموجود في المكتبة الخديوية]
هذا الكتاب النفيس الذي وجدت”'' اسمه في فهرست المكتبة الخديوية
المصرية فأرسلت استكتبته» وها أنا أثبته هنا بحروفه وأرجو ممن يطلع على اسم
مؤلفه أن يثبته هنا حتى إذا تيسر طبع هذا المجموع مرة أخرى يصرح فيه باسمه مع أن
كثيراً من معانيه تقدم نقلها عن أئمة الصوفية كالشيخ الأكبر سيدي محي الدين بن
العربي رضي الله عنه» وقد صرح بالنقل عنه في مواضع :
وهذا نص كتاب التنبيهات المذكور قال مؤلفه رضي الله عنه:
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم, الحمد لله وسلام على
(1) أي الشيخ يوسف النبهاني مؤلف أصل الكتاب (موسوعة جواهر البحار في فضائل النبي
المختار) .