المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٦٥ · موضع ٦٥/١٬٤٧٢

جواهر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي 65 ذكرناه من بشارة خير» أو وصية» أو نصيحة. أو إبانة عن أمر مقرب إلى سعادتهم غير ذلك لا يكون. ومن صبر نفسه على ما شرع الله له على لسان رسوله يلق» فإن اله لا بد أن يخرج إليه رسوله م يكهِ في مبشرة يراها أو في كشف بما يكون له عند الله من الخير وإنما يخرج إليه رسول الله يِه لأن رسول الله كَلهِ لا يتصور على صورته غيره فمن رآه رآه لا شك فيه بخلاف رؤية الحق» فإن الحق له التجلي في صور الأشياء كلهاء فإن الأشياء ما ظهرت إلا به سبحانه وتعالى» فالعارف يعلم أن كل شيء يراه ليس إلا الحق» وهو مُعطي السعادة والشقاءء والرسول ليس كذلك فيعتمد على رؤية الرسول ولا يغتر برؤية الحق» ولهذا الذي أشرنا إليه ادعى من ادعى من بشر وجن الألوهة» وقبل منهم وعبدوا من دون الله وما قدر أحد يدّعي أنه محمد بن عبد الله رسول الله عل . وإن تنبأ فما يقول: إنه محمدء وإنما يقول: إنه رسول الله فيُطالب بالدليل على دعواه فتنبه إلى عصمة هذا الاسم العلم أن يتصور عليه أحد من خلق الله في كشف» ولا نوم كصورته في اليقظة سواء» فمن راه َلةِ رآه فما تغير من صورته تغير حسن فذلك راجع إلى حال الرائي» أو صورة الشرع في المكان الذي رآه فيه عن ولاة أمور الناس وكذلك لو كان تغير قبح كذلك فاعلم ذلك فيكون تغيره بالحسن والقبح عين إعلامه وخطابه إياه بما هو الأمر عليه في حقه» أو في حق ولاة العصر بالموضع الذي يراه الرائي فيه ورؤية الحق ليست كذلكء لأنه ما ثَمَّ شيء خارج عنهء فكل شيء فيه حسن لا قبح فيه وما قبح ما قبح من الأمور إلا بالشرع وفي أصحاب الأغراض بالغرض» وفي أصحاب المزاج بعدم الملايمة للطبع» وفي أصحاب النظر الفكري من الحكماء بالكمال» والنقص» وصاحب هذا الهجير كثير الصلاة على محمد وك وعلى هذا الذكر يحبس نفسه ويصبر حتى يخرج إليه وق وما لقيت أحداً على هذا القدم غ غير رجل كبير حداد بإشبيلية كان يعرف باللهم صل على محمدء ما كان يعرف بغير هذا الاسم رأيته» ودعا لي وانتفعت به لم يزل مشتهراً بالصلاة على محمد يَكِةِ لا يتفرغ لكلام أحد إلا قدر الحاجة إذا جاء أحد يطلب منه أن يعمل له شيئاً من الحديد فيشارطه على ذلك ولا يزيد» وما وقف عليه أحد من رجلء ولا صبي» ولا امرأة إلا ولا بد أن يصلى على محمد ذلك الواقف إلى أن ينصرف من عندهء وهو مشهور بالبلد بذلك. ‏

الكتاب الثاني