الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٥٩ · موضع ٥٩/١٬٤٧٢
جواهر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي 59
صدور الأجسام الطبيعية وما فوقهاء فركبه يَلِِةٍ وأخذه جبريل عليه السلام» والبراق
للرسل مثل فرس النوبة الذي يخرجه المرسل للمرسل إليه ليركبه تهممًا به في
الظاهر» وفي الباطن أنه لا يصل إليه إلا على ما يكون منه لا على ما يكون لغيره؛
وليتنبه بذلك فهو تشريف وتنبيه لمن يدري مواقع الأمور فجاء كَةِ إلى البيت المقدس
ونزل عن البراق وربطه بالحلقة التي يربط بها الأنبياء عليهم السلام. كل ذلك إثباتا
للأسباب فإنه ما من رسول إلا وقد أسري به راكب على ذلك البراق وإنما ربطه مع
علمه بأنه مأمور ولو أوقفه دون ربط بحلقة لوقف». ولكن حكم العادة منعه من ذلك
ليثبت حكمة العادة التي أجراها الله تعالى في مسمى الدابة.
ألا تراه كَكِةِ كيف وصف البراق بأنه شمس وهو من شأن الدواب التى تركب»
وأنه قلب بحافره القدح الذي كان يتوضاً به صاحبه في القافلة الآنية» إلى مكة
فوصف البراق بأنه يعثر» والعثور هو الذي أوجب قلب الآنية. يعني القدح .
فلما صلى جاءه جبريل عليه السلام بالبراق» فركب عليه ومعه جبريل فطار
البراق به في الهواء واخترق الجوء فعطش ذَلِةِ واحتاج إلى الشرب فأتاه جبريل عليه
السلام بإناةين إناء من لبن وإناء من خمرء وذلك قبل تحريم الخمرة فعرضهما عليه
فتناول اللبن. فقال له جبريل عليه السلام: أصبت الفطرة أصاب الله بك أمتك»
ولذلك كان يَلِ يتأول اللبن إذا رآه في المنام بالعلم .
فلما وصلا إلى السماء الدنيا استفتح جبريل» فقال له الحاجب: من هذا؟
فقال: جبريل. قال: من معك؟ قال: محمد جَلِةٍ. قال: وقد بعث إليه؟ قال: قد
بعث إليه. ففتح فدخل جبريل ومحمد يكو فإذا بآدم عليه السلام وعن يمينه
أشخاص بنيه السعداء أهل الجنة» وعن يساره نسم بنيه الأشقياء عَمَرَة النار ورأى كَل
صورته في أشخاص السعداء الذين على يمين آدم» فشكر الله تعالى وعلم عند ذلك
كيف يكون الإنسان في مكانين وهو عينه لا غيره» فكان له كالصورة المرئية والصور
المرئيات في المرآة والمرايا. فقال: مرحباً بالابن الصالح .
ثم عرج به البراق وهو محمول في الفضاء الذي بين السماء الأولى والسماء
الثانية أو سمك |! موات فاستفتح جبريل /١ اء الثانية كما فعل في الأولى» وقال»
وقيل له» فلما دخل إذا بعيسى عليه السلام بجسده عينه» فإنه لم يمت إلى الآن»ء بل
رفعه الله إلى هذه السماء وأسكنه بها وحكّمه فيها.
قال سيدي محيي الدين . وهو شيخنا الأول الذي رجعنا على يديه وله بنا عناية