الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٥٢ · موضع ٥٢/١٬٤٧٢
52 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
القرآن» وعلمت ذلك اليهود والنصارى» وأصحاب الكتب فحصلت الآية من عند الله
لأن القرآن من عند الله فقد تبين لك منزل محمد يَلِةِ من غيره من الرسل .
وخصه الله بعلوم لم تجتمع في غيره منها أنه أعطاه أنواع ضروب الوحي كلها
فأوحى الله إليه بجميع ما يسمى وحياً كالمبشرات» والإنزال على القلوب والأذان بحالة
العروج» وعدم العروج» وغير ذلك» وخصه بعلوم علم الأحوال كلها فأعطاه العلم بكل
حال وفي كل حال ذوقاً لأنه أرسله إلى الناس كافة» وأحوالهم مختلفة فلا بد أن تكون
رسالته تعم العلم بجميع الأحوال» وخصه الله بعلم إحياء الأموات معنّى وحسا .
فحصل العلم بالحياة المعنوية» وهي حياة العلوم والحياة الحسية» وهي ما أتى
في قصة إبراهيم عليه السلام تعليماً وإعلاماً لرسول الله يل وهو قوله تعالى: #أتَقْضٌ
عَليّكَ ين َه ألرُسْلٍ ما تيت بو- فوَادَكَ وَبَككَ في هذه الْحَنُّ4 [هثود: 120] » وخص كل
بعلم الشرائع كلها فأبان له عن شرائع المتقدمين وأمره أن يهتدي بهداهمء وخص كل
بشرع لم يكن لأحد غيره منه ما ذكرناه في السنة التي خص بها كلل.
ومن جواهر الشيخ الأكبر رضي الله عنه
[مقامه المحمود وَلِةِ]
قوله في الباب الثامن والثلاثين والثلاثمائة في صفحة 194:
اعلم أن لله في المقام المحمود الذي يقام فيه رسول الله يك يوم القيامة باسمه
الحميد سبعة ألوية تسمى بألوية الحمد تُعطى لرسول الله وك وورثته المحمديين في
الألوية أسماء الله تعالى التي يثني بها َل على ربه إذا أقيم في المقام المحمود يوم
القيامة» وهو قوله يك إذا سئل في الشفاعة: «فأحمد الله بمحامد لا أعلمها الآن»
وهو الثناء عليه سبحانه وتعالى بهذه الأسماء التي يقتضيها ذلك الموطن والله تعالى لا
يثنى عليه إلا بأسمائه الحسنى خاصة» وأسماؤه سبحانه وتعالى لا يحاط بها علماً .
ًا نعلم أن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت» ولا خطر على قلب
بشرء ونعلم أنا لا نعلم ما أخفي لنا من قرة أعين» وما من شيء من ذلك إلا وهو
(1) رواه أحمد في المسند عن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب» حديث رقم (2546) [1/
1ه وفيه عبارة [لم يحمده بها أحد] بدل [لا أعلمها الآن]. ورواه مسلم بنحوه باب أدنى
أهل الجنة منزلة فيهاء حديث رقم (193) [1/ 183] وفيه عبارة [لا أقدر عليها الآن] بدل [لا
أعلمها الآن].