الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٤٨ · موضع ٤٨/١٬٤٧٢
48 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
لم يكن نبياً إلا في حال نبوته وزمان رسالته» فلنذكر في هذا الباب منزله ومنزلته يكل
فالمنزل يظهر في بساط الحق ومقعد الصدق عند التجلي والرؤية يوم الزَّوْرٍ العام
الأعظم فيعلم منزله يك بالبصر والشهود.
وأما منزلته يَكِةِ فهي منزلة في نفس الحق ومرتبة منه» ولا يعلم ذلك إلا
بإعلام الله تعالى» وله يك المقام المحمودء وهو فتح باب الشفاعة للملائكة» فمن
دونهم وله الأولية في الشفاعة» وله الوسيلة» وليس في المنازل أعلى منها ينالها
محمد يَكِةِ بسؤال أمته جزاء لما نالوه من السعادة به حيث أبان لهم طريقها فاتبعوه
ثم قال رضي الله عنه في الباب نفسه:
واعلم أن الله تعالى لما جعل منزل محمد يَلِةٍ السيادة» فكان سيداً ومن سواه
سوقة علمنا أنه لا يقاوم فإن السوقة لا تقاوم ملوكهاء فله منزل خاص» وللسوقة منزل .
ولما أعطي كي هذه المنزلة وآدم ب بين الماء والطين علمنا أنه الممد لكل إنسان
كامل مبعوث بناموس إلهي أو حكميء وأول ما ظهر في آدم حيث جعله الله خليفة
عن محمد وَل فأمده بالأسماء كلها من مقام جوامع الكلم التي هي لمحمد كَل
فظهر بعلم الأسماء كلها من اعترض على الله في وجودهء ورجح نفسه عليه ثم
توالت الخلائف في الأرض إلى أن وصل زمان وجود صورة جسمه لإظهار حكم
منزلته باجتماع نشأتيه» فلما برز يَكِ كان كالشمس اندرج في نوره كل نور فأقر من
شرائعه التي وجه بها نوابه ما أقرء ونسخ منها ما نسخ» وظهرت عنايته بأمته
لحضورهء وظهوره فيها وإن كان العالم الإنساني والناري كله أمته» ولكن لهؤلاء
خصوص وصفء فجعلها خير أمة أخرجت للناس .
هذا الفضل أعطاه ظهوره بنشأتيه» فكان من فضل هذه الأمة على الأمم أن
أنزلها منزلة خلفائه في العالم قبل ظهوره إذ كان أعطاهم التشريع» فأعطى هذه الأمة
الاجتهاد في نصب الأحكام وأمرهم أن يحكموا بما أداهم إليه اجتهادهم» فأعطاهم
التشريع فلحقوا بمقامات الأنبياء عليهم السلام في ذلك وجعلهم ورثة لهم لتقدمهم
عليهم؛ فإن المتأخر يرث المتقدم بالضرورة» فيدعون إلى الله على بصيرة كما دعا
الرسل» ومحمد وِِ أخبر بعصمتهم فيما يدعون إليه فمنهم المخطئ حكم غيره من
المجتهدين» وما هو مخطىء عن الحق. فإن الذي جاء به حق» فإن أخطأ حكماً قد
تقدم الحكم به لمحمد يله وما وصل إليه فذلك الذي جعل له أجراً واحداًء وهو
أجر الاجتهاد. وإن أصاب الحكم المتقدم باجتهاده فله أجران» أجر الاجتهادء