الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٤٤٢ · موضع ٤٤٢/١٬٤٧٢
442 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
مملكته من كل متمول خزائن لا حد لعددها كل خزانة عرضها وطولها من السماء إلى
الأرض مملوءة» كل خزانة على هذا القدر ياقوتاً أو ذهباً أو فضة أو زروعاً أو غيرها
واشتد حبه وتعظيمه له فى قلبه» فأهدى لهذا الملك إحدى الخبزتين معظما له
0 والملك متسع الكرمء فلا شك أن الخبزة لا تقع منه ببال» لما هو فيه من
الغنى الذي لا حد له.
فوجودها عنده وعدمها على حد سواء ثم الملك لاتساع كرمه علم فقر الفقير
وغاية جهده» وعلم صدق حبه وتعظيمه في قلبه» وأنه ما أهدى له الخبزة إلا لأجل
ذلك» ولو قدر على أكثر من ذلك لأهداه له» فالملك يظهر الفرح والسرور بذلك
الفقير وبهديته لأجل تعظيمه له» وصدق حبه لا لأجل انتفاعه بالخبزة» ويثيب على
تلك الخبزة بما لا يقدر قدره من العطاء لأجل صدق المحبة والتعظيم» لا لأجل
النفع بالخبزة» وعلى هذا التقدير وضرب المثل قدر إهداء الثواب له كَل
وأما غناه عنه كك فقد تقدم ذكره في ضرب المثل بعظمة البحر المذكور أولاً»
وامداده بنقطة القلم.
وأما إثابته كَكِةِ فقد ذكر المثل لها بإهداء الخبزة للملك المذكور والسلام.