الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٤٣٩ · موضع ٤٣٩/١٬٤٧٢
جواهر الإمام سيدي السيد الشريف أبو العباس التجاني الفاسي 439
في شهود الكمالات الإلهية مما لا مطمع فيه لغيره» ولا تنقضي تلك الكمالات
بطول أبد الآباد.
ومن جواهر العارف التجاني أيضاً
[الصلاة الغيبية في الحقيقة الأحمدية]
قوله رضي الله عنه في أول شرح «الصلاة الغيبية في الحقيقة الأحمدية»: اعلم
أن معنى الصلاة الغيبية يعنى أنها برزت من الغيب» ليست من إنشاء أحد وأما
الحقيقة الأحمدية» فهى الأمر الذي سبق به يَكةِ فى الحمد لله كل حامد من الوجودء
فما حمد الله أحد في الوجود مثلما حمده النبي َك في الوجود .
ثم إنها في نفسهاء أي الحقيقة الأحمدية غيب من أعظم غيوب الله تعالى» فلم
يطلع أحد على ما فيها من المعارف والعلوم والأسرار والفيوضات والتجليات
والمنح والمواهب والأحوال العلية والأخلاق الزكية. . . فما ذاق منها أحد شيئاء
ولا جميع الرسل والنبيين» اختص بها يد بمقامها .
وكل مدارك النبيين والمرسلين وجميع الملائكة والمقربين وجميع الأقطاب
والصديقين وجميع الأولياء والعارفين. . . كل ما أدركوا على إجماله وتفصيله إنما
هو من فيض حقيقته المحمدية.
وأما حقيقته الأحمدية» فلا مطمع لأحد بنيل ما فيهاء فالحاصل أن له يِه
مقامين» مقام حقيقته الأحمدية وهو الأعلى» ومقام حقيقته المحمدية وهو أدنى ولا
أدنى فيه وكل ما أدركه جميع الموجودات من العلوم والمعارف والفيوضات
والتجليات والترقيات والأحوال والمقامات والأخلاق. . . إنما هو كله من فيض
حقيقته المحمدية ككل .
وأما ما فى حقيقته الأحمدية» فما نال منه أحد شيئاً» اختص به وحده كَل
لكمال عزها 0 فهذه هي الحقيقة الأحمدية.
ثم قال عند قوله «المفيض على كافة من أوجدته بقيومية سرك»: هذا وصف
للنبي يَلِةِ لأنه مفيض على كافة خلق الله على العموم» والاطلاق في كل ما ينالهم من
المنافع ديناً ودنيا وأخرى» ومن جميع المضار كذلك» فإنه مفيض لجميعها كَلةِ على
جميع الوجود ثم وصف جميع الوجود بأنه كافة من أوجدته بقيومية سرك والخلق
كلهم أوجدهم الله تعالى بقيومية السر الإلهي .