المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٤٣٨ · موضع ٤٣٨/١٬٤٧٢

438 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً فالصلاة في حقنا عليه يَكِةِ هي الألفاظ البارزة من ألسنتنا بالدعاء والتضرع إلى الله تعالى فيما ينبي عن تعظيم نبيه يَلِةِ منا وليست كذلك صلاته سبحانه وتعالى على نبيه ككل فهو فوق ما يدرك ويعقل» فلا تفسر بشيء» بل نقول: يصلي على نبيه يَكِةِ ولا تكيف صلاته ألا ترى أن السجود فى حق الموجودات لله تعالى» فكلها ساجد لله . وليس السجود المعهود فى حت الآدمى لله تعالى بماثل سجود الجمادات والحيوانات والأشجار فرداً فرداً» فإن لكل واحد من تلك الأفراد سجوداً يليق بحاله . فإن السجود في حق جميعها متماثل في الاسم والإطلاق» والحقيقة متفرقة في جميعها . وسجود كل واحد غير سجود الآخر. وأما صلاة الملائكة على النبي كَل وقال بعد قوله: «صلاة تعرفنا بها إياه»: يعنى أن المصلى طلب من الله تعالى أن يعرفه إياء في مراتب بطونه #لِِ إما بالوصول إلى معرفة روحه أو حقيقة عقله أو قلبه أو نفسه فأما حقيقة مقام روحهء فلا يصل إليها إلا الأكابر من النبيين والمرسلين والأقطاب. ومن ضاهاهم من الأفراد؛ ومن العارفين من يصل إلى مقام عقله كَلِل فتكون معارفه وعلومه بحسب ذلكء إذ ليس مقام العقل وعلومه كمعارف مقام الروح وعلومهاء ومن العارفين من يصل إلى مقام قلبه كَكِْةٍ فتكون معارفه وعلومه بحسب ذلك» وهي دون مقام العقل في المعارف والعلوم»؛ ومن العارفين من يصل إلى مقام نفسه وك فتكون معارفه وعلومه بحسب ذلكء» وهي دون مقام القلب. وأما مقام سره يك فلا مطمع لأحد في دركه. والفرق بين مقام سره وروحه وعقله وقلبه ونفسه» فأما مقام سره يك فهي الحقيقة المحمدية التي هي محض النور الإلهى. التى عجزت العقول والإدراكات من كل مخلوق من الخاصة العليا عن الأنوار الإلهية» واحتجبت بها عن الوجودء فسميت روحاًء ثم تنزلت بلباس آخر من الأنوار الإلهية» فكانت بسبب ذلك تسمى عقلاً» ثم تنزلت بلباس من الأنوار الإلهية آخرء واحتجبت بهء فسميت بذلك قلباً. ثم تنزلت بلباس من الأنوار الإلهية» واحتجبت به» فكانت بسبب ذلك نفسا. تنبيه شريف: اعلم أنه لما خلق الله الحقيقة المحمدية» أودع فيها سبحانه وتعالى جميع ما قسمه لخلقه من فيوض العلوم والمعارف والأسرار والتجليات والأنوار والحقائق بجميع أحكامها ومقتضياتها ولوازمهاء ثم هو مَلِةِ إلى الآن يترقى

الكتاب الثاني