المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٤٣٧ · موضع ٤٣٧/١٬٤٧٢

جواهر الإمام سيدي السيد الشريف أبو العباس التجاني الفاسي 4137 الوارثون نسخة من آدم» وظاهر سيدنا محمد كَلِةِ وأما أهل الشمال فنسخة من طينة ادم لا غير. وأما التناسل إلى أن جاء زمانه عليه الصلاة والسلام فصير الله العالم في قبضته» ومخضة جسم محمد وَلةِ زبدة مخضته كما كانت حقيقة أصل نشأته» فله الفضل بالإحاطة» إذا كانت البداءة والختم به فقد حصلت في علمك نشأة أول كل موجودء وأين مرتبته من الوجودء ومنزلته من الجود. والحاصل أن سيدنا محمداً بَكِةِ هو أول الموجودات وأصلهاء وببركاته وجدت, وبه استمدتء وقال عند قوله: «أحاطه النور المطلسم»: يعني أن النور المطلسم هو سر الألوهية المكتم. وكان هذا السر قسمه الحق سبحانه وتعالى بحكم المشيئة الربانية قسمين» قسم منه استبد بعلمه لا يطلع عليه غيره» وقسم اختار أن يطلع عليه غيره من خلقه من ذوي الاختصاص . وكان مقسوماً بينهم بالمشيئة الأزلية لكل واحد منهم ما قدر له من سر الألوهية. وكان ذلك المقسوم لخلقه أن يطلعوا عليه كلما أحاط به يليِ علماً وذوقاً» واجتمع في ذاته الكريمة في حقيقته المحمدية» وتفرق في الخلق» وبعبارة أخرى النور المطلسم هو الكمالات الإلهية التي سبق في سابق علمه تعالى أن يكشفها لخلقه. ويطلعهم عليها جملة وتفصيلاء لكل فرد من الوجود ما يناسبه وما يختص به» من أول ظهور العالم إلى الأبد. وكان ذلك النور المذكور مطلسماً فى حجاب الغيب» معناه أن عليه حجباً عظيمة» ليس لأحد الوصول إلى الاطلاع عليه أو على شيء منه. فأشهده الله نبيه بلغ دفعة واحدة» وأطلعه عليه فى حقيقته المحمدية من غير شذوذ. فالإحاطة المذكورة» والنور هي طوالع الكمالات الإلهية» والطلاسم المضروبة عليها هي الحجب المانعة من الوصول إلى معرفة حقائقها . وقال عند قوله: «صلى الله عليه وعلى آله»: اعلم أن الصلاة في حق الله تعالى على نبيه يَكِةِ وصف قائم بذاته على الحد اللائق الذي يليق بعظمته وجلاله هو أمر فوق ما يدرك ويعقل» فإن الوصف الوارد في حق كل موجود. وإن اشترك في اللفظ والاسم» فالحقيقة مباينة في حق الموجودات. ْ

الكتاب الثاني