المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٤٣٦ · موضع ٤٣٦/١٬٤٧٢

436 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً ثم قال عند قوله: «صراطك التام»: استعير له يكةٍ اسم الصراط» لكونه صراطاً بين يدي الحق» لا عبور لأحد إلى حضرة الحق إلا عليه وَكِةِ فمن خرج عنه انقطع عن حضرة الحق وانفصل» فهو مشبه بالصراط الذي يكون عليه عبور الناس في المحشر إلى الجنة» لا مطمع لأحد من الخلق في الوصول إلى الجنة من أرض القيامة إلا على الصراط الذي عليه العبور» فمن رام الوصول إلى الجنة من أرض القيامة على غير الصراط المعلوم للعبور» انقطع عن الجنة» وانفصلء ولا مطمع له في الوصول إليها. كذلك هو وَكةٍ هو الصراط المستقيم بين يدي الحق» لا مطمع لأحد في الوصول إلى حضرة الحق إلا بالعبور عليه يَكةِ ومن رامها بغير العبور عليه كَةٍ انتقطع وانفصل وطرد ولعن. ثم قال عند قوله: «الكنز الأعظم»: يعني الذي هو جامع لجميع الأسرار والعلوم والمعارف والفتوحات والفيوض والتجليات الذاتية والصفاتية والأسمائية والفعلية والصورية. . . فلما كملت فيه يَكِةِ هذه الجمعية» كان هو الكنز الأعظمء إذ بسبب ذلك تستفاد منه جميع المطالب والمنح والفيوض الدينية والدنيوية والأخروية إلى العلوم والمعارف والأسرار والأنوار والأعمال والأحوال والمشاهدات والتوحيد واليقين والإيمان واداب الحضرة الإلهية. . . إذ هو المفيض لجميعها على جميع الوجود جملة وتفصيلاً» فرداً فرداً. من غير شذوذء إذ من فائدة الكنز تحصيل المطالب والمنافع» وهي كلها حاصلة منه وَلِ. ثم قال عند قوله: «إفاضتك منك إليك»: اعلم أنه لما تعلقت إرادة الحق تعالى بإيجاد خلقه. برزت الحقيقة المحمدية» وذلك عندما تجلى سبحانه وتعالى بنفسه لنفسه من سماء اللأوصاف» وسأل ذاته موارد الألطاف». فتلقى ذلك السؤال منه بالقبول والإسعاف». فأوجد الحقيقة المحمدية من حضرة علمه» فكانت عيوناً وأنهاراً» ثم سلخ العالم منها واقتطعه كله تفصيلاً على تلك الصورة الآدمية الإنسانية» فإنها كانت ثوباً على تلك الحقيقة المحمدية النورانية» شبه الماء والهواء في الدقة والصفاء» فتشكل الثوب بشكل الصورة النورانية» فكان محمد صلوات الله عليه مجمع الكل» وبرهان الصفاتء والمبدأ الأعلى» وكان آدم عليه السلام نسخة منه على التمام» وكانت نسخة الذرية من آدم عليه السلام . وكان العالم برمته علويّه وسفليّه نسخة من آدم. فتحقق هذا النسخ تعش سعيداً . غير أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من كتابي محمد وآدم على الكمال» والعارفون

الكتاب الثاني