الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٤٣٣ · موضع ٤٣٣/١٬٤٧٢
جواهر الإمام سيدي السيد الشريف أبو العباس التجاني الفاسي عل
شيء من العالم» حتى لا وجود لشيء بدونه حتى الكافر. وهذه المرتبة الأولى له كَل
في الوجودء وبها حياة الوجود كله في كل شيء شيئا شيئاء والمرتبة الثانية كونه كلل
روحاً لجميع الموجودات خاصاً لا عاماً» وهذه الروحانية في المرتبة الثانية سرت
بكليتها في جميع العارفين والصديقين والأقطاب والنبيين والمرسلين والمقربين...
وهذه المرتبة له يَكيِ التي هي روحانيته» بها قيام أهل الطوائف المذكورين بين يدي
الله تعالى بتوفية حقوقه» وتكميل الأدب معه والاستهلاك في عين الجمع» والغرق
في بحار التوحيد. فهم في هذا الميدان لله بالله في الله عن الله على الله» ليس في
جميع حواسهم وأوهامهم وتخيلاتهم ومساكنتهم وملاحظتهم. . . إلا الله تعالى
وحدهء لا يخطر عليهم غير الله. وهذا القيام لهم مع الله بسبب سريان روحانيته
فيهم يَكِيةِ ولولا ذلك ما قاموا هذا القيام. وهذا هو الروح الذي طلب المصلي» ليس
الروح الأول الذي هو عام في كل شيء. وقوله: «ولعبادتنا سراً» المراد بالسر هنا أن
يكون باطناً فيها كك لقبول الله إياها أي الأعمال. والسرية التى منه يك في الأعمال
والعبادات أن تكون صادرة من العبد بملاحظة وساطته كل بين الله وبين العباد.
والوساطة هي ما قاله الشيخ مولانا عبد السلام بن مشيش بقوله: «وحجابك الأعظم
القائم لك بين يديك». فمن لم يلاحظ هذه الحجابية في أعماله» كانت أعماله غير
تامة» والحجابية هي أن يكون يَكِةِ وسيلة بين الله وبين عباده» يتوسل به جميع العباد
ومن جواهر العارف التجاني أيضاً
[صلاته جوهرة الكمال]
قوله رضي الله عنه في شرح صلاته «جوهرة الكمال»» وهي إحدى صلواته
الثلاث» عند قوله فيها: «اللهم صل وسلم على عين الرحمة الربانية»: اعلم أن
الحق سبحانه وتعالى اقتطع قطعة من النور الإلهي في غاية الصفاء والتجوهرء ثم
أبطن في تلك القطعة ما شاء أن يقسمه لخلقه من العلم بصفات الله تعالى وأسمائه.
وكمالات ألوهيته» وبأحوال الكون وأسراره ومنافعه ومضاره» وبالأحكام الإلهية
أمرأ ونهيا وجعل تلك القطعة من النور مقراً لانصباب كل ما قسمه لخلقه في سابق
علمه من الرحمة الإلهية» ثم صار يفيض على خلقه ما أقره في الحقيقة المحمدية من
العلم والرحمة» فكان بهذه المثابة هو عين الرحمة يك وكان ذلك النور هو الحقيقة
المحمدية» وتلك الرحمة المفاضة في ذاته هي التي يفيضها على الوجود من ذاته