الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٤٢٩ · موضع ٤٢٩/١٬٤٧٢
جواهر الإمام سيدي السيد الشريف أبو العباس التجاني الفاسي 429
وأما الروح الخاص منه وَلةِ فالمراد به ما كان للحق بحكم الخصوصية»
والعناية» وشفوف الرتبة» وعلو الولاية كالخاصة العليا من بني آدم من النبيين
والمرسلين» وكافة الأقطاب والصديقين» بل وعموم الصالحين من المؤمنين»
وكجميع الملائكة عليهم الصلاة والسلام على اختلاف رتبهم. وكأهل أرض
السمسمة ومن ضاهاهم من الموجودات. . . فإن هذه الطوائف لها الأهلية من الحق
وللحق» منهم الأهلية بحكم التعظيم والإجلال والتخصيص والعناية وشفوف الرتبة
من حيث إن جميعهم معظمون في حضرته دائماً سرمداًء لا يطرأ على أحد منهم
أفول عن هذا المطلع» وشموسهم أبداً طالعة في سماء هذا الوصف» من حيث إن
الله تعالى جعل جميعهم مطيعين لأمره؛ منهمكين في حبه أبدأ» سريانهم في رياض
قربه» لا يخرجون عن هذا الميدان.
فمن هذه الحيثية حصلت لهم أهلية الحق» فهم أهل للحق بهذا الوصف»
والحق أهل لهم بما اختصهم به بشفوف المراتب والمزايا العلية» وهو في هذا
الوصف يل روح في جميع مانالوه من الحق من الأهلية» وبما اختصهم به من
المراتب العلية.
فليس له من هذا الروح شيء.
ثم قال عند ذكره في صلاته المذكورة» اللوح المحفوظ «اعلم أن اللوح
المحفوظ هنا نبينا وسيدنا محمد يك جمع ما في حقائق الأشياء»ء فكما أن اللوح
المحفوظ اجتمعت فيه علوم الأكوان من منشأ العالم إلى النفخ في الصورء أحاط
بها جملة وتفصيلاً مما دق أو جل من الجواهر والأعراض. . . كذلك هو وله
اللوح المحفوظ بأضعاف مضاعفة.» لأن غاية علوم اللوح وما سطر فيه إنما هو من
منشأ العالم إلى النفخ في الصور فرداً فرداً بلا شذوذ. وأما ما وراء ذلك من أحوال
يوم القيامة» وأحوال أهل الجنة والنار» وما يتعاقب عليهم فيهما من الأدوار
والأطوار من جميع الشؤون والأمور والاعتبارات واللوازم والمقتضيات كلها. .
ليس في اللوح منها شيء إلا أمور قليلة» مثل فلان يعمل كذا وكذا من الأعمال»