المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٤٢٨ · موضع ٤٢٨/١٬٤٧٢

428 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً بشيءء إذ لا واسطة بينها وبين الذات المقدسة» كما ورد في الخبر: «يقول الله تعالى: خلقت كل شىء من أجلك وخلقتك أنت من أجلى» فدل هذا الخبر أن الوجود كله لا يراد لذاتف إنما خلق لأجل الحقيقة المحمدية» وهي لم تكن منوطة بشيء تخلق لأجله؛ ليس لها تعلق إلا الذات المقدسة من حيث ما هي هي . وإلى هذا يشار في الصلاة البكرية التي هي من إملائه يكل عليه رضي الله عنه بقوله فيها : اعبدك من حيث أنت» كما هو عبدك من حيث كافة أسمائك وصفاتك», معنى هذا أنه عبد الله وحده من حيث الوجود المطلق» وهي الذات الصرفة» الساذج من حيث أن لا تعلل له في شيء. فلو بقى فى هذا المحل يَلِةِ لكان غيباً من غيوب الذات لا يصح أن يناط الوجود المعلل به. ْ ولما كان المراد منه بَلِةِ الكمال العالي الذي به يستمد منه الوجودء ويكون سبباً فى وجود الوجود.ء أعطى الرتبة الأخرى» وهى قيامه بحقوق الصفات والأسماء اتصافاً بها وتحقيقاً بها 5 استمد منه الوجود حياة وقياماً ووجوداًء فهذا قيامه كَل بعبادة الله وصفاته وأسمائه؛ فكان عبد الله من حيث الذات المطلقة» وكان عبد الله تعالى من حيث الصفات والأسماءء فبهذا حمل سر الخلافة عن الله تعالى في جميع المملكة الإلهية من غير شذوذ. ثم قال عند قوله «وجعلت الكل قبضة من نور عظمتك» المراد بها ههنا هي الصورة المخلوقة أولا من النور الكامل» وهي الحقيقة المحمدية» وما تولد عنها من ذوات الوجود. فإنه لها هو الأب الأول» وعن تلك الحقيقة وجدت تلك الموجودات كلها بها قوامها. وعنها نظامها ومنها مددهاء إذ من تلك الحقيقة استمد الوجود كله. ثم قال: والروح عام وخاص. فالروح العام هو سريانه يَكةِ في كلية العالم جزءاً جزءا حتى لا يشذ شيء منهء وسريانه فيه به تمام قيامه» وبه قوام نظامه» فلا شيء في الوجود يستبد بصريح الوجود في ذاته دون سريانه فيه يَكِْةٍ بحكم السراية. وتلك السراية وسريانها في كليات العالم هي المعبر عنها بالروح» يعني روحاً لجميع العوالم كليتها وجزئيتهاء حتى الكفار ومن أشرك بالله تعالى» فإن قيامهم بسريان روحه يَلْةِ فيهم» وهو يَلِةِ روح لجميع وجودهاء سار فيها كسريان الماء في الأشجار في الأرض كلها تستمد من الماء» ولولا الماء لهلكت كلها ويبست» فهذا معنى روحيته لجميعها كة.

الكتاب الثاني