الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٤٢٥ · موضع ٤٢٥/١٬٤٧٢
جواهر الإمام سيدي السيد الشريف أبو العباس التجاني الفاسي 425
السر هو المانع من ظهور ما في حقيقته المحمدية قبل النبوة فلم لا يكون رسولاً ولا
نبياً من أول نشأته» حتى لا يحتجب عنه ما فى حقيقته المحمدية» كما كان حال
الغيب قبل وجود جسده الكريم. فالجواب عن هذا الاعتراض أن منع الله له من
الرسالة والنبوة قبل بلوغه أربعين سنة أن النبوة والرسالة لا تكون إلا عن تجل الهي»
ولو وضع أقل قليل منه على جميع ما في كرة العالم كله» لذابت كلها لثقل أعبائه
وسطوة سلطانه» فلا تقدر الأنبياء على تحمل أعبائه والثبوت لسطوة سلطانه» إلا بعد
وأما قبل بلوغ الأربعين سنة» فلا قدرة لأحد على تحمل أعباء ذلك التجلي»
لما فطرت عليه البشرية من شدة الضعف» حتى إذا بلغ الإنسان أربعين سنة» وكان
في علم الله نبياً أو رسولاً» أفاض على روحه من قوته الإلهية ما يقدر به على تحمل
أعباء ذلك التجلي» فلهذا السر لم يتنبأ أحد إلا بعد أربعين سنة. وهذا هو المانع له
وأما سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام كونه نبياً قبل الأربعين» فالجواب لم
الروح الأمين في أمه. فقوي فيه ضعف البشرية» وزاد بذلك قوة على النبيين. فلذلك
بعث قبل الأربعين للقوة التي أعطيها من نفخ الروح الأمين في أمه.
ومن جواهر العارف التجاني أيضاً
[قول الغزالي ليس في الإمكان أبدع مما كان]
أنه سئل رضي الله عنه عن قول الإمام الأكبر والقطب الأشهرء أبو حامد
الغزالي رضي الله عنه اليس في الإمكان أبدع مما كان» فأجاب رضي الله عنه بقوله:
اعلم أنه ليس في الإمكان أشرف وأعلى وأجمل وأكمل من صورة الكون كله. ولا
أشرف ولا أعلاه وأجمل وأكمل من صورة الكون كله إلا سيدنا محمد يَكِةِ وكل ما
تراه في الكون» فالصور والأشكال مختلفة المباني والمعاني المتحدة الواقعة في
جسم واحد ما ثم إلا هو وَل لأنه يليه خلق من السر المكتوم وَكلة.
والدليل على شرفه يَكِِ من النقل قوله كَكيةِ «أنا سيد ولد آدم ولا فخر»”“. وقال
(1) هذا الحديث سبق تخريجه.