المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٤٢٤ · موضع ٤٢٤/١٬٤٧٢

424 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً بجميع هذاء فيقع له في باله أن يكون عند الله ما لا يعلمه من العطايا والمنح التي يصبها عليه في دار النعيم ولا يعلمها إلا عند وجودهاء فهذا غير مستبعد» ويحتمل أن يكون أراد بقوله: «إوَمَآ أَدرى مَا يُفْعَلُ بى وَلَا يَكر4 [الأحقاف: 9] فإنه رد الأمر إلى إحاطة العلم الأزلي الإلهي» فإن علم الله في هذا الميدان لا يحيط به محيطء لا نبينا كَكةِ ولا غيرهء يشهد لذلك قوله يَكْةِ: «ولا أعلم إلا ما علمني الله)”'' وقوله حاكياً عن نفسه بما ذكر الله عنه في الآبة فل لَه أَوْوُلُ لكْرٌ عَندى حَرْآنُ لَه ,51 أَعَلَمْ لْعَيَبَ» [الأنعتام: 50] فيحتمل أنه رد الأمر إلى حقيقة العلم الأزلي لأنه لا يحاط به وإن كان عالماً بما ذكر أولاً . وأما أن يتوهم من هذا الخبر أنه لا يعلم هل يرحمه الله أو يعذبه» ويقربه أو يطرده في الدار الآخرة؛ فهذا لا تقبله الحقيقة» يدل عليه قوله سبحانه وتعالى: «#وَلسَوْفٌ بعْيليك رَبْكَ فَرَضقَ 42 [الشحئ: 5] وقوله: «إوكان عَضلُ لَه عَليْكَ عَظِيمًا» [اليسّاء: 113] ومحال أن يكون هذا الأمر منه سبحانه وتعالى» وهو يتخوف عليه العذاب» فإن وعده لا يخلف. أما الخبر الوارد عن عائشة إن صح» وهو قولها: من قال إن النبي كَكةٍ يعلم ما في غد فقد كفر. وما هذا معناه» فلا يتأتى هذا إن سمعته من النبي مَلةِ إلا أن يكون كتم الأمر عنها لسر ظهر له في ذلك الوقت لا يمكن كشفه لهاء كما كتم عنها رؤيته للذات العلية بعيني رأسه. وهو واقع له يل بالإجماع. فيكون كتمه له عنها لسر ظهر له في ذلك الوقت . والأخبار والآثار وكتب الحديث كلها مشحونة بإخباراته بالغيوب التي تأتي من بعده المتقاربة والمتباعدة» حتى قال بعض الصحابة رضى الله عنه : ما ترك وَكةِ أمراً يكون في أمته من بعده إلا ذكره إلى قيام الساعة. وقوله يكلِ: «ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته فى مقامى هذاء حتى الجنة والنار»© . الحديثء والأخبار كثيرة متواترة حتى لا يكاد أن يرتاب فيها أحد من المسلمين والسلام. ويبقى اعتراض على ما ذكرناء وهو أن يقال: إذا صح ما ذكرتم» وكان هذا (1) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع . (2) رواه البخاري في صحيحهء باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس» حديث رقم (11)86/ 4

الكتاب الثاني