الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٤٢٣ · موضع ٤٢٣/١٬٤٧٢
جواهر الإمام سيدي السيد الشريف أبو العباس التجاني الفاسي 423
والمعارف والأسرار والفيوض والتجليات والمواهب والمنح والأنوار
والأحوال. . . إلا بواسطة الاستمداد منه يَكِةِ وهو الممد لجميعهم في عالم الغيب»
فكيف يمدهم بما هم علماء به وهو جاهل به يَلِةِ ولم يزل يركض في هذا الميدان
ركضاً لا تماثله فيه الأرواح »ولا تشم لمقامه الأعظم فيه رائحة.
وهو فيما قبل وجوده يَلِةِ كحالة علمه بعد رسالته في الفيض والمدد على جميع
الأرواح» وإنما حجب الله عنه هذه الأمور أعني عن علمه يَلةِ بعد وجود جسده
الشريف وقبل نبوته» وهي مكنوزة في حقيقته المحمدية لسر علمه الله.
فالاحتجاب لا يطلع عليه غيره» وسر ذلك سدل الحجاب على النبي كك إذ لو
كشف الله له قبل النبوة ما أدرجه في حقيقته المحمدية» وتكلم به قبل زمن الرسالة
والبعث» لوقع الريب في نفس المدعوين فيما تحداهم به من الرسالة يقولون له إنما
كنت تتكلم بهذا الأمر من أول أمرك» نقلته عن غيرك لست نبيا فستره الله عنه كي لا
ينطق به» فلما كان زمن النبوة» رفع الله الحجاب عنهء وما أرى الله الناس فيه كله
قبل نبوته من كونه أمياً لا يعلم شيئاً ولا يدري شيئاً ولا وقعت له مخالطة أحد من
أهل الكتاب أو القرب منه» ليكون إذا كلمهم بما كلمهم به من أحوال الرسالة
والنبوة» ويعلمون أن ذلك حق لكونه صدر من أمي لا يعلم شيئاً ولم يكن ذلك ولا
نبوة. فهذا سر الاحتجابء وشاهد هذا قوله سبحانه وتعالى: وما كُتَ لَتَلُواْ ين
َو بين كنب ولا عله ِلك اذا لربابَ المَطِلُودَ )4 [الغدكبوت: 48] وأما قوله
تعالى : مَوَمَآ أَدَرِى مَا يفْعَلُ ب ولا يشر [الأحقاف: 89.
الآية: الجواب أنه يَكِدِ عنده العلم القطعي بأنه عروس المملكة الإلهية» وأنه
ليس في جميع الخليقة أكرم منه على الله تعالى» ولا أحب عليه منهء ولا أعز ولا
أكبر خطوة عند الله منه» وأنه مأمون العاقبة في الآخرة لا يلحقه لا ألم ولا عذاب»
وأنه في الدرجة العالية من النعيم الدائم المقيم ورضا الله الأبدي السرمدي» كل هذا
لا يدخله فيك ريب ولا شك. وما ذكر يَلَِةِ من قوله: «إومآ أدَرى مَا يُفْعلُ بى ولا يَكر»#
[الأحقاف: 9].
يحتمل أنه أراد تفصيل ما يقع به من النعيم» وتفصيل العطايا والمنح الواردة
عليه من الله تعالى؛ فإنه إن علمه بجملها يمكن أن لا يحيط بتفاصيلها على دوام
الأبد في الجنة. فإن في علم الله ما لا تسعه العقول. وإن قلنا إنه يك محيط علماً