المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٤٢١ · موضع ٤٢١/١٬٤٧٢

جواهر الإمام سيدي السيد الشريف أبو العباس التجاني الفاسي 421 فلعله غاص لجة المعارف طالباً للوقوف على عين الحقيقة المحمدية» فقيل له: هذا أمر عجز عنه أكابر الرسل والنبيين» فلا مطمع لغيرهم فيه والسلام. انتهى ما أملاه علينا سيدنا رضي الله عنه. ومن جواهر العارف التجاني أيضاً [تفسير قوله: «إمَا كُنتَ ندَرى مَا الْككبٌُ» [الشورئ: 52]] جوابه رضي الله عنه في صفحة (180) عن معنى قوله تعالى في حق النبي 44: «إما كنْتَ دَرِىِمَا الكتبُ وا امن [الشورئ: 52] وفي الآية الأخرى «إومآ أَدرى ما يُْعَلُ بن ولا يكرك [الأحقاف : 19 إلى غير ذلك من الآيات التي تحت هذا النحو مع 1و 0 0 23000 كفر» وما هذا معناه مع أن علم الأولين والآخرين محمول في ذاته الشريفة» وهو الموصول إلى كافة الخلق كل على قدره. الجواب: أعلم أن النبي يَكةِ كان يعلم علوم: الأولين والآخرين إطلاقاً وشمولاًء ومن جملة ذلك العلم بالكتب الإلهية فضلا عن القرآن وحده؛ ويعلم مطالبة الإيمان بدايته ونهايته» وماهية الإيمان» وما يفسده وما يقويه. . . كل ذلك هو ثابت في حقيقته المحمدية وَكلة. وإما قوله سبحانه وتعالى: وما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان فإن هذا الحال كان له قبل النبوة لم يعلمه الله بحقيقة الإيمان» ولا بكيفية تنزيل الكتب» ولا بماهية الرسالة وتفصيل مطالبهاء كل ذلك حجبه الله عنه قبل النبوة» وهو مكنوز في حقيقته المحمدية ولا يعلمه ولا يشعر بهء حتى إذا كان زمن النبوة رفع الله عنه الحجبء وأراه ما فى حقيقته المحمدية» يشهد لذلك قوله يِه : «رأيت ربى فى صورة شاب». إلى أن قال: «وضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين نديي» فعلمني علوم الأولين والآخرين)”" . وهذا كان في زمن النبوة رفع الله عنه الحجابء وأراه ما أدرجه الله له في حقيقته المحمدية من كنوز المعارف والعلوم والأسرار» التي لا يحاط بساحلهاء ولا ينتهي إلى غايتها . وإياك أن تفهم من هذا أن حقيقته المحمدية كانت عارية عن هذا (1) هذا الحديث سبق تخريجه.

الكتاب الثاني