الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٤١٦ · موضع ٤١٦/١٬٤٧٢
416 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
27 بن عه وي 010
لُْرْانَ جََلنا بَبَكَ وَيَنَ ان لا يؤْممْْنَ بألْآَحِرَةَ حِجَابًا عسوا (©) 4 [الإسرّاء: 45] فالحجاب
المستور هو كونهم ما رأوا فيه إلا البشرية والعبودية» إذ لو صدقوه لرأوا ما رأى الذين
قال تعالى في حقهم : إن أل يْبَايموَكَ إنَمَا مُبإيشرت أله [القئْح: 10] فهو يلل أقرب
الكون إلى الله» بل فوق العرش الحجب سبعون حجاباً» ما بين كل حجاب وحجاب
مسافة سبعين ألف سنة» وغلظ كل حجاب سبعون ألف سنة» وفوق ذلك فضاء لا يعلم
قدر مسافته إلا الله سبحانه وتعالى» وهو الذي يقال له عالم الرقاء وهو مظاهر أسماء
اللهء وهو فوق العرش والكرسي» ووراء هذا كله نور سيد الكونين والثقلين» الرسول
الخاتم» خاتم الأنبياء والمرسلين» سيد ولد آدم أجمعين. . . ولذا قال يي حين سأله
الأعرابي: أين كان الله تعالى قبل أن يخلق الخلق؟ قال: «كان في عماء»”” بالمد
والقصر.
فازداد السائل حيرة» لأنه إن كان بالمد وهو السحاب الرقيق» فيكون معناه يوم
يأتيهم الله في ظلل من الغمام» وإن كان بالقصر فهو الغشاوة على القلب أو على
العين» فاستفاد السائل هذا العلم من رسول لله كلد وبه ازداد حيرة» فالعلم بالله
تعالى كلما زاد زاد صاحبه حيرة وفى هذا المعنى قال رسول الله يك يوماً لأصحابه:
الو عرفتم الله حق معرفته» لمشيتم على البحار» ولزالت بدعائكم الجبال. ولو خفتم
الله عز وجل حق مخافته؛ لعلمتم العلم الذي ليس معه جهلء ولكن ما بلغ ذلك
أحد)20 . قالوا: ولا أنت يارسول الله؟ قال: ولا أنا. قالوا: ما كنا نظن أن الأنبياء
تقصر عن ذلكء» فإن الله أعظم من أن ينال أحد أمره كله ووراء ذلك ما لا يعلمه إلا
الله. ومع هذاء فهو يَكِيةِ في حيرة» ولذا قال: «رب زدني فيك تحيراً». وهو أيضاً مع
كونه في مقام الأمن والقرب أخوف الخلق من الله تعالى.
وفي مقام الخوفء قال كلة: اليت رب محمد لم يخلق محمداً»”2 . يعني أنه
يتمنى أن لو لم يقبض الحق تعالى قبضة من نوره ولتحيز البشرية» بل كانت مطلقة في
أصلها .
داق رواه الترمذي في سننه» باب ومن سورة هودء حديث رقم (5[)3109/ 288] ورواه ابن
ماجة في السئن» باب فيما أنكرت الجهمية» حديث رقم (182) [1/ 64] ورواه غيرهما .
(2) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .
(3) أورده إسماعيل حقّي البروسوي في تفسيره روح البيان» سورة العنكبوت [6/ 460].