المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٤١٥ · موضع ٤١٥/١٬٤٧٢

جواهر العارف بالله القطب الكبير الشهير سيدي أحمد بن إدريس 415 صوفي صفا قلبه» فقربت منه أشكال المعارف. ألا ترى أن الزجاج أصله حجر كثيف, ثم لما صفا وزالت عنه الكدورات قرب الأشخاص البعيدة» فإن الناظور يقرب الشيء البعيد» حتى إن مازادت تصفيته يقرأ الإنسان به مكتوباً من مسافة بريد؛ كذلك المنظرة تقرب الشمس من مسيرة أربعة آلاف عام» حتى تحرق ما وقعت عليه. وهذا أعظم من آصف بن برخياء فإنه أتى بعرش بلقيس من مسافة ثلاثة أشهرء قبل أن يرتد الطرف. وهذه أتت بالشمس من مسافة أربعة آلاف سنة قبل ارتداد الطرف. فإنك إذا ركبتها على شيء أحرقته بمجرد وقوعها عليه» فالنبي يك هو عين الوجود وواسطة عقدهء أخذ من أنوار الحق تعالى بقدر صفوه. فالآخذ من الله تعالى بواسطته يَلِِةِ وله المثل الأعلى ولرسوله» هو في القوة كآخذ الضوء من الشمس بواسطة الزجاجة» وهذا تشريف لهذه الأمة وأيّ تشريف لأنهم الآخذون بواسطته. والآخذ من الله تعالى من غير واسطته يَكِةِ كآخذ الشيء من الشمس من دون واسطة الزجاجة» وذلك لأن الرسول يَكِةِ هو النور الذي قبضه الله من قبضة نوره» قال تعالى: ##قَدَ ةكم يرت أله دوْرُ وَكتَبُ م4 [المائدة: 15] فالنور هو الرسول يك إذ لو كان النور هو الكتاب» لكان لفظاً متكرراً. والحق تعالى هو سمعه وبصره وقلبه إلى آخره» فكله يك نور» مع أنه متحيز في بشريته وفي عبوديته . والحق تعالى مطلق في كبريائه وفي ملكوته» وهو الله في السموات وفي الأرض» في حال كونه على العرش استوى» في حال كونه قلب عبده المؤمن وبصره وسمعه سبحانه» فلرسول الله ككِةِ وجهتان: وجهة إلى الحق تعالى» وهو المقام الذي قال الله تعالى فيه وده وَرَسُولك لحن أن مُرْضُوهُ4 [التوبئة: 62] فأعاد الضمير بصيغة الإفرادء وقالتعالى: فيا لبن إِنَآ أرَسَلَنَكَ سَهِدًا وَمُبشَرَا وََذِيرًا (©) 4 [الأحرّاب: 5هاء الضمير بصيغة الإفراد» وقال يَكةِ في هذا المعنى : «من رآني فقد رأى الحق تعالى)”" . 220 وقال يل : «إن لى وقتاً لا يسعنى فيه غير ربى»20. ولذا قال تعالى : «إوَإدًا فَرَأْتَ (1) رواه البخاري في صحيحه» باب من رأى النبي يكِةِ في المنام» حديث رقم (6596) ورواه (2) هذا الحديث سبق تخريجه.

الكتاب الثاني