المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٤١٤ · موضع ٤١٤/١٬٤٧٢

الحقيقة المحمدية من جواهر العارف بالئته القطب الكبير الشهير سيدي أحمد بن إدريس رضي النه عنه!*) فمن جواهره [العقد النفيس] ما فى كتاب العقد النفيس لأحد أصحابه» ونص عبارته: سئل رضي الله عنه عن تفسيرين» أحدهما أن اليقين هو الموت وهو الظاهرء فتكون حتى للغاية» الثانى أن اليقين هو أن يرى الشىء عياناً» ألا ترى أن الواصف إذا وصف لك شيئاً» وإن كنت معتقداً اعتقاداً صحيحاً لا يختلجك شك ولا ريب عندك أنه صادق فيما وصفء لكنك لم تر ذلك الموصوفء فأنت لا تزال تتخيل هذا الموصوف وتتصوره. ومعلوم قطعاً أن تخيلك وتصورك لهذا الشيء الذي لم تره لا يطابق حقيقته كمن يصف لك مكة مثلاً وأنت لا تعرفهاء وتصورها تصويراً لا يطابق ماإذا رأيتها عياناً. فإذا رأى الإنسان حقيقة الأمر آمن به وهو يشاهده. وإذا آمن بما وصفه الواصف من دون مشاهدة فهو مؤمن بالغيب. والمؤمن إذا عبد الله حق عبادته بقدر استطاعته» عرفه الله سبحانه وتعالى؛ وإذا عرفه فلا يشهد سواه» حتى أنه يحول بينه وبين قلبه. أي إذا رأى قلبه بعين البصيرة» وجد الله حائلاً ما بينه وبين قلبه . وبهذه المعرفة تنال المعارف الإلهية التي من لدنه تبارك وتعالى؛ وكلما صفا (#) هوأحمد بن إدريس الحسنىء أبو العباس: صاحب الطريقة (الأحمدية) المعروفة فى المغرب . من ذرية الإمام إدريس بن عبد الله المحض . مولده في ميسور (من قرى فاس) (1172ه - 8( وتعلم بفاس. فقرأ الفقه والتفسير والحديث وانتقل إلى مكة سنة 214اه فأقام نحو ثلاثين سنة. ورحل إلى اليمن سنة 1246ه فسكن (صبيا) إلى أن مات سنة (1253ه - 07 وهو جد (الأدارسة) وكانت لهم إمارة في تهامة عسير واليمن. ولأحد مريديه (إبراهيم بن صالح) كتاب (العقد النفيس) جمعه من كلامه وآرائه ومروياته» و(مجموعة الأحزاب والأوراد) وله (السلوك) و(روح السنة) وغير ذلك . انظر: (الأعلام للزركلي -(1/ 95). 414

الكتاب الثاني