الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٤٠٥ · موضع ٤٠٥/١٬٤٧٢
جواهر الإمام العارف بالله سيدي الشيخ أحمد الصاوي 405
أهله. لأنه لا يعرف قدره إلا أنت.
«اللهم إنه سرك الجامع الدال عليك» أي الجامع لجميع ما تفرق في غيره من
الكمالات والعلوم والمعارف والبركات والمعجزات الذي يدل الخلائق ويوصلهم
إليك» فمنهم من دله بواسطة كالأمم السابقة» لأنه دلهم بواسطة الأنبياء لكونهم نوابه
عليه وعليهم الصلاة والسلام ومنهم من دله بغير واسطة» وهم من وجد في زمنه كَكةٍ
إلى يوم القيامة .
«وحجابك الأعظم القائم لك بين يديك» أي المانع الأعظم فهو وَل حجاب بين
الله تعالى وبين خلقه» فلا يمكن أحداً الوصول لله تعالى إلا بواسطته يلةِ أو حجاب
بمعنى مانع المضار الدنيوية والأخروية عن أمته ووصفه بالعظمء لأن الأنبياء حجب
أيضاً لأممهم. فهو أعظمهم» وكذا الشيخ حجاب لتلميذه» فتلك حجب خاصة.
والمصطفى يَِةٍ هو الحجاب الكلي؛ ويسمى بالبرزخ الكلي لكونه حجاباً
وبرزخاً بين الخلق وربهم .
ومعنى القائم لك بين يديك أي الداعي الخلق إليك من غير واسطة بينك وبينه»
والمراد أنه يَكِةِ قائم بحضرة القرب المعنوي» منهمك في طاعتك .
ولما استحضر عظمة المصطفى يَلِةِ بتلك الأوصاف المتقدمة التي لم تكن
لمخلوق سواه تضرع لربه بقوله: اللهم ألحقني بنسبه» أي دين الإسلام ولذا قال عَلةِ:
«آل محمد كل تقى» وحققني بحسبه المراد بالحسب هنا التقوى» أي أرزقني تقواك
بطاعتك وطاعة رسولك. فأكون محققاً بهاء فان الحسب ما يفتخر به من مكارم
الأخلاق.
وقال البوصيري في حق آل بيت النبي يَللَةِ ورضي عنهم :
سدتمالناس بالتقى وسواكم سودتهالبيضاء والصفراء
«وعرفني إياه معرفة أسلم بها من موارد الجهل وأكرع بها من موارد الفضل»
واحملني على سبيله إلى حضرتك حملا محفوظا بنصرتك» واقذف بي على الباطل
فأدمغه وزج بي في بحار الأحدية» وانشلني من أوحال التوحيد» وأغرقني في عين
بحر الوحدة» حتى لا أرى ولا أسمع ولا أجد ولا أحس إلا بها».
ولما كان كمال العبودية وكمال التوحيد والمعرفة لا يتم لصاحبه إلا بالاستقاء